رغم الإعلان عن نظام الحدِّ الأدنى للضرائب العالمي المقترح، إلا أنه من المستبعد أن يُغيِّر عمالقة التكنولوجيا والصناعات الأخرى المستقرة في المواقع الضريبية الأوروبية مقارّها بسبب هذ النظام،
حيث ما تزال أسواق مثل أيرلندا تقدِّم امتيازات للشركات أكثر من جيرانها الأكثر ثراءً.
وحتى بعد أن اقترحت مجموعة الدول السبع ضريبة بنسبة 15% التي تزيد عن ضريبة أيرلندا الحالية البالغة 12.5% للشركات،
ما تزال تقل عن 20%، أو أكثر من الضرائب المفروضة على الشركات في دول مثل الولايات المتحدة أو فرنسا.
كما تسمح المعاهدات الضريبية التي عقدتها أيرلندا مع دول أخرى للشركات المتعددة الجنسيات بدفع مقدار أقل،
وتقدم حوافز لتعويضها عن الإنفاق إذا كان في سبيل البحث والتطوير.
وقد قال Robert Palmer المدير التنفيذي لمجموعة التأييد “Tax Justice UK“:
“من المحتمل أن تنقل بعض الشركات مقارِّها من الدول التي تفرض ضريبة منخفضة مثل أيرلندا،
ولكن بإمكان الشركات في تلك الولايات القضائية منخفضة الضرائب أن تحصل على الكثير من الحوافز لكي تحافظ على نفسها وأموالها،
ومع ذلك، يعدُّ القرار خطوة جيدة باتجاه إنهاء (السباق نحو القاع) في معدلات ضرائب الشركات”.
وقد تحوّلت أيرلندا إلى قاعدة للعمليات الأوروبية في العديد من الشركات العالمية من ضمنها “غوغل”، و” Apple Inc “، و”Facebook Inc”.
ويهدف مشروع قرار اتحاد الدول السبع (بشأن الحد الأدنى للضرائب)
إلى حظر استخدام الشركات للولايات القضائية منخفضة الضرائب من أجل خفض فواتيرها الضريبية،
وإلى منع استمرار الدول في تقديم نسب متدنّية.


