الإمارات تتمتع بواحدة من أقوى طفرات التوظيف في العالم. فالإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى عربيا و الخامسة على مستوى العالم بتدفق المواهب إليها بعد الولايات المتحدة و المملكة المتحدة و كندا و فرنسا. وفقا لتقرير جديد صادر عن موقع LinkedIn.
متابعة: زينة عثمان
أقوى طفرات التوظيف في العالم
تتمتع دولة الإمارات بواحدة من أقوى طفرات التوظيف في العالم. حيث أن تدفق المواهب إليها من كل دول العالم مقارنة بعدد سكانها هو الأعلى تقييما حتى الآن.
قال Rajai El Khadem رئيس موقع “اللينكيد إن مينا” للشؤون الحكومية و الأكاديمية:
- ” تعيش الإمارات العربية المتحدة واحدة من أقوى فترات الازدهار في مجال التوظيف على مستوى العالم. حيث ارتفعت معدلات التوظيف بنسبة 36% في شهر ديسمبر عام 2021 مقارنة بشهر ديسمبر عام 2019.”
- ” لديها الآن واحد من أعلى معدلات التوظيف حول العالم. وهي تتفوق بذلك على الاقتصادات المتقدمة في الدول و القطاعات الاخرى.”
ومن الجدير ذكره بأن سوق العمل في الإمارات قد ابتعد بقوة عن التباطؤ الناجم عن الوباء. والفضل يعود للإجراءات المالية و النقدية للحكومة.
ويخطط حوالي 76% من أرباب العمل في الإمارات العربية المتحدة لتوسيع قوتهم العاملة في عام 2022. وفقا لاستبيان أجرته بوابة الوظائف Bayt.com و شركة أبحاث السوق YouGov في شهر فبراير.
و قالت Robert Walters لشركة التوظيف بأن حوالي ثلثي المهنيين في الإمارات سيبحثون بنشاط عن وظائف جديدة في النصف الأول من هذا العام. تزامنا مع عودة الأعمال و نشاط التوظيف إلى مستويات ما قبل الوباء.
إقرأ أيضا: العقارات الإماراتية “هل يمكن للمالك زيادة الإيجار لأكثر من 90 يومًا قبل تاريخ التجديد؟”
ازدهار الصناعات
أفاد تقرير اللينكيد إن بأن القطاعات في الإمارات التي شهدت أعلى معدلات التعافي في مستويات التوظيف. والتي تشمل الرعاية الصحية و البرمجيات و تكنولوجيا المعلومات وجميعها قد شهد زيادة على مستوى التوظيف بعد ظهور الوباء مباشرة.
قال التقرير بان صناعات البيع بالتجزئة و الترفيه و السفر قد تعافت هي الأخرى. و هي أعلى من مستويات ما قبل الوباء حتى. في حين أن القطاعات الأخرى مثل قطاعات البناء و التعدين لم تلحق بالركب بعد.
أيضا قال بأن الإمارات قد شهدت تحول ال “Reshuffle العظيم”. و هو تحول في المواهب حيث قد تم فيه جذب القوى العاملة الماهرة و المرنة و المتنقلة بشكل متزايد إلى الفرص و الشركات التي تتناسب مع طموحاتهم.
لقد أصبح التحول الوظيفي أكثر شيوعا في الإمارات منذ بداية جائحة كورونا. وقام المهنيون ذوو الخبرة بتحولات مهنية من الصناعات المتعثرة إلى القطاعات التي تشق طريقها للازدهار. وحوالي 75% من التحولات المهنية قد حدثت في 10 صناعات رئيسية.
قالت اللينكيد إن بأن خدمات البرمجيات و تكنولوجيا المعلومات قد جذبت 12.2% من المواهب من القطاعات الأخرى. و تليها خدمة الشركات بما يقارب 11.6%. ومن ثم السلع الاستهلاكية 8.8%. ثم التصنيع 8.1% وأخيرا التمويل 7.4%.
التغيير الوظيفي جعل الإمارات من أقوى طفرات التوظيف في العالم
غير العديد من الموظفين مسارهم الوظيفي في عام 2021 ليصبحوا “مدربين محترفين”. الأمر الذي أدى إلى نمو بنسبة 208% في هذه الأدوار مقارنة بالعام السابق.
قال El Khadem:
- “تعد إدارة المحتوى الرقمي و التوظيف الذاتي مثالين على مجالات العمل التي شهدت نموا بمقدار ثلاثة أضعاف في عام 2021.”
و قد نمت وظائف ريادة الأعمال أيضا و البحوث و الإعلام و الاتصالات و التسويق بأكثر من 10% في عام 2021 مقارنة بعام 2020.
ومع ذلك. لقد كان هناك انخفاضا في الوظائف التقليدية مثل المحاسبة و الهندسة و العمليات و المشتريات بنسبة 10%.
المرأة ضمن القوى العاملة الإماراتية
تشكل النساء الآن حصة أكبر من القوى العاملة في الإمارات. و هذا يجعل الإمارات واحدة من أفضل خمس دول في العالم من حيث التمثيل النسائي في القوى العاملة. وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفجوة لعالمية بين الجنسين لعام 2021.
و ذكر تقرير بأن:
- ” التكيف مع نماذج العمل المختلطة في سوق العمل بعد الوباء و تقديم المزيد من المرونة سيكون عاملا مساعدا في جذب المواهب النسائية و الاحتفاظ بها”.
- ” يمكن خلق المزيد من الفرص للنساء من خلال الاستفادة من مجموعة مواهب واسعة و متنوعة باستخدام نهج المهارات أولا.”
و جاء في التقرير بأن الإمارات تحتل المرتبة الأولى بالمهارات الرقمية بما فيها المهارات الرقمية و مهارات البرمجيات و الأجهزة الرقمية و المهارات الرقمية التطبيقية.
و أفادت اللينكيد إن بأن أهم المهارات الرقمية التي يطلبها أرباب العمل بكثرة في الإمارات هي FinTech و الذكاء الاصطناعي و الروبوتات و علوم البيانات.
وقال El Khadem:
- ” من الآن فصاعدا. ستحظى الحكومات و الشركات بخدمات جيدة للاستثمار في تنمية المواهب و المهارات.”
- ” احتضان صناعات المستقبل لن يكون ممكنا بدون مثل هذا الاستثمار المكثف.”
- ” يجب على أصحاب العمل استبدال ممارسات التوظيف التقليدية بنهج المهارات. فذلك سيسمح بالاستفادة من مجموعات المواهب المتنوعة و سد الفجوات بشكل أسرع.”
- ” يجب إعادة التفكير بكيفية إنجاز العمل و استخدام التكنولوجيا لخلق المزيد من المرونة.”


