ارتفع الدين الوطني البريطاني إلى 2.2 تريليون جنيه إسترليني أي ما يعادل 99% من الناتج المحلي الإجمالي وذلك في أعقاب وباء فيروس كورونا.
حيث يعتبر هذا الدين هو أكبر عجز منذ الحرب العالمية الثانية مع وجود تحذيرات حول خطر كبير للتضخم في السنوات القادمة.
أسباب ارتفاع الدين الوطني البريطاني:
يوضح مكتب الإحصاء الوطني أسباب ارتفاع الدين وهي :
إن التمويل الإضافي المطلوب لدعم مخططات الحكومة من أجل مواجهة فيروس كورونا بالإضافة إلى انخفاض الإيرادات النقدية والناتج المحلي الإجمالي ساعدت جميعها في رفع نسبة الدين الحكومي العام ليصل إلى حوالي نسبة 99.2% من إجمالي الناتج المحلي.
وبالحديث عن الأرقام أعلن المكتب الإحصائي أن العجز في الشهرين الأولين من السنة المالية 2021/2022 وصل إلى 53.4 مليار جنيه إسترليني.
في حين شهد مايو 2021 انخفاضاً في الإنفاق مع تعافي المملكة المتحدة من التأثير المعوق للعديد من عمليات الإغلاق.
لكن لا يزال الرقم يزيد بمقدار 18.9 مليار جنيه إسترليني عن مايو 2019.
وبالعودة لإحصائيات شهر مايو في عام 2020 حيث كانت ذروة انتشار فيروس كورونا مما جعل الحكومة تصل إلى المنطقة الحمراء بعجز مقداره 43.8 مليار جنيه إسترليني.
وعلى صعيد الإيرادات سجل شهر مايو 2021 إيرادات بلغت 56.9 مليار جنيه إسترليني
بزيادة مقدارها 7.5 مليار جنيه إسترليني عن شهر مايو 2020.
تصريحات حول ارتفاع الدين العام وطرق مواجهته:
وعد وزير الخزانة ريشي سوناك بـ “الحصول على الموارد المالية العامة بشكل مستدام”.
وأوضح سوناك أن انخفاض الانفاق الذي حصل في شهر مايو أعطى الأمل لخروج بريطانيا من هذه الأزمة.
كما أن الحكومة سوف تتخذ خطوات الصعبة ضرورية من أجل إبقاء الدين الوطني البريطاني تحت السيطرة في السنوات القادمة”.
وقالت كابيتال إيكونوميكس أن الانتعاش الاقتصادي يزداد بالتزامن مع انخفاض الاقتراض الحكومي وأضافت :
“هذا الأمر يعزز وجهة نظرنا القائلة بأنه يمكن تجنب الزيادات الضريبية وخفض الإنفاق الذي يخشاه معظم الناس.”
في حين أن معظم الخبراء يطالبون برفع بعض الضرائب من أجل مواجهة ارتفاع الدين الوطني البريطاني.
كما أنهم حذروا من ارتفاع التضخم أيضا.
وفي سياق ذلك الأمر حذر المستشار السابق اللورد كينيث كلارك من وجود خطر كبير للتضخم على مدى السنوات القليلة المقبلة وقال:
“ما لم نعتني بالفعل بمشكلة الديون ، فإن التضخم الآن يمثل الخطر الكبير على مدى السنوات القليلة المقبلة”.
وفي تصريح أخر قال صامويل تومبس من شركة بانثيون ماكرو إيكونوميكس الاستشارية:
“إن المشاكل الاقتصادية طويلة الأجل في بريطانيا ستستمر في التأثير على السياسة المالية العامة”.
كما أضاف أيضاً:
“ما زلنا نعتقد أنه يتعين على الحكومة الالتزام بخطط زيادة ضريبة الشركات في عام 2023 وزيادة معدل ضريبة الدخل الفعلي إذا أرادت ضمان انخفاض الاقتراض العام”.


