تعرض الاقتصاد البريطاني لضربة أسوأ من المتوقع في يناير بعد أن سجل انكماش بنسبة 1.6% وجاء ذلك بسبب الإغلاق الناتج عن فيروس كورونا.
و قال مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS):
إن الناتج المحلي الإجمالي والذي يعتبر المقياس لحجم الاقتصاد قد انكمش بنسبة 1.6% في الربع الأول مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.5%.
وذلك يعني أن الناتج المحلي الإجمالي كان أقل بنسبة 8.8% من مستويات ما قبل الجائحة في بداية العام مقابل التقدير الأولي البالغ 8.7%.
ولكن على الرغم من مراجعة الربع الأول لا يزال انكماش الاقتصاد البريطاني أقل بكثير من الانخفاض البالغ 20٪ الذي شهدناه خلال الإغلاق الأولي في ربيع 2020.
وذلك نتيجة مرونة الاقتصاد بالتعافي من تأثيرات الجائحة.
حيث أظهرت الأرقام الشهرية انتعاشاً مثيرًا للإعجاب وقد انتعش الناتج المحلي الإجمالي في فبراير ومارس
على الرغم من استمرار الإغلاق في تلك المرحلة مسجلاً نمو بنسبة 0.8% و 2.4% على التوالي.
في حين قفز الناتج المحلي الإجمالي أيضاً بنسبة 2.3٪ في أبريل.
إنفاق الأسر في ظل انكماش الاقتصاد البريطاني:
أظهرت أحدث بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن الأسر البريطانية خفضت من إنفاقها وبدلاً من ذلك قامت بتكديس الأموال في مدخرات
حيث ازداد معدل ادخار الأسرة إلى 19.9% مقارنة بـ16.1% في الأشهر الثلاثة السابقة.
وفي تصريح لـVirgin Money:
“إن ما يقرب من 39 مليون شخص في المملكة المتحدة قد وفروا الأموال منذ بدء الإغلاق
حيث خصصوا 2100 جنيه إسترليني في المتوسط أي ما يعادل 117 مليار جنيه إسترليني بشكل جماعي”.
كما أن إنفاق الأسر انخفض بمقدار 9.9 مليار جنيه استرليني بين شهري يناير ومارس
بانخفاض قدره 10.3 % عن العام السابق و 3.2 % أقل من الأشهر الثلاثة السابقة.
ومن ناحية أخرى وأظهرت أرقام منفصلة أن عجز الحساب الجاري الأساسي لبريطانيا قد تقلص إلى 12.7 مليار جنيه إسترليني في الربع الأول.
وذلك بسبب انخفاض الواردات من أوروبا وتأخر المدفوعات لمؤسسات الاتحاد الأوروبي.
في حين يعادل العجز في ميزان المدفوعات 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي للملكة المتحدة.


