كشفت آخر الإحصائيات بأن حركة التوظيف في الولايات المتحدة قد بدأت تتباطأ الشهر الماضي، بعد أن انتعشت
في أوقات سابقة من العام في ظل مكافحة الشركات من أجل توظيف العمال للاستمرار في مواجهة آثار فيروس كورونا.
قام أرباب العمل في الولايات المتحدة خلال ديسمبر بالماضي بتوظيف 199 ألف شخص فقط، وهو الشهر الثاني
من تسجيل البلاد لمكاسب وظيفية أضعف من المتوقع.
لكن مع ذلك، أظهرت بينات من وزارة العمل بأن معدل البطالة في أمريكا قد انخفض خلال العام بشكل حادٍ إلى 3.9٪
وارتفعت الأجور.
في حين تم جمع هذه البيانات المختلطة في فترة ما قبل الانتشار الكبير لمتحور أوميكرون،
كما أنها جاءت بعد عام سجل نمواً قياسياً في مجال الوظائف في الولايات المتحدة.
وتعليقاً على ذلك، قال Mark Hamrick ، كبير المحللين الاقتصاديين في Bankrate.com:
“للشهر الثاني على التوالي نحصل على نتائج متناقضة ومتضاربة، يبدو أن هذا التقرير يعكس حالة التخبط
التي سادت قبل أن تضرب الآثار السيئة لمتحور أوميكرون اقتصاد البلاد.”
وأضاف:
“نظراً لذلك، سيتعيّن علينا الانتظار إلى حين صدور التقرير التالي، الذي سيغطي أوضاع سوق العمل خلال يناير،
لعلنا نحصل على صورة أوضح”.
يأتي هذا بعد أن أضافت الولايات المتحدة أكثر من 6.4 مليون وظيفة جديدة في عام 2021، بينما استعاد العديد
من العمال فيها وظائفهم التي فقدوها خلال ذروة الوباء في عام 2020.
وعلى الرغم من أن إجمالي عدد الموظفين لا يزال أقل بنحو 3.6 مليون من مستواه السابق للوباء، وأقل بكثير مما كان
يمكن أن يكون في حال عدم اجتياح الوباء للعالم، إلا أن عدة مؤشرات كشفت عن نمو اقتصاد الولايات المتحدة بقوة.
في حين أفادت الحكومة هذا الأسبوع بأن حوالي 4.5 مليون أميركي قد استقالوا من وظائفهم في نوفمبر،
وبأنه لا يزال هناك حوالي 10 ملايين وظيفة شاغرة. إلى جانب ذلك، أفادت بانخفاض دعوات البطالة إلى أدنى مستوى
لها منذ 50 عاماً.
بدت ملامح المكاسب الوظيفية واضحة خلال ديسمبر في معظم القطاعات، تبعاً لانتعاش قطاع الترفيه والضيافة.
حيث انخفض معدل البطالة إلى 3.9٪ بعد أن كان 4.2٪، في حين ارتفع متوسط الأجر في الساعة بنسبة 4.7٪ على
أساس سنوي.
الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي “جو بايدن” إلى وصف الأرقام بأنها “تاريخية”، قائلاً إنها تعكس عودة الاقتصاد للوقوف
على قدميه من جديد بفضل تدفق الإنفاق الحكومي الذي أيدته إدارته.
جاء هذا بعد أن ساهمت أزمة نقص العمالة في دفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى معدل له منذ ما يقرب
من 40 عاماً.
اقرأ أكثر: ما الذي يحدث مع التضخم في أمريكا وإلى أي مدى يجب أن تشعر بالقلق؟


