أكد السفير لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في منطقة الخليج، أن أكثر من 350 شركة أوروبية حصلت على تراخيص لنقل مقارها الإقليمية إلى الرياض.
هذه الخطوة تعكس التوجه المتزايد نحو الاستثمار في المملكة العربية السعودية، فهذه الشركات تمثل مجموعة متنوعة من القطاعات والصناعات، وتساهم في تعزيز الاقتصاد وتبادل الخبرات بين البلدين.
من بين هذه الشركات، تتواجد مجموعات أوروبية كبيرة تسعى لتوسيع نشاطها في المملكة. يأتي ذلك في ظل تطلع الحكومة السعودية لاستقطاب 480 شركة أخرى لفتح مقار إقليمية بحلول عام 2030.
الغرفة التجارية الأوروبية الأولى في المنطقة تساعد كل شركة أوروبية
إجمالي التجارة المجمعة للسلع والخدمات بلغ 87.91 مليار يورو في عام 2023، حيث يشكل تجارة البضائع نحو 70.75 مليار يورو من هذا الإجمالي.
وأوضح السفير لويجي دي مايو أنه من أجل مواصلة دعم مشاركة القطاع الخاص مع المملكة العربية السعودية، قام الاتحاد الأوروبي بإنشاء أول غرفة تجارة أوروبية في الخليج، وسيتم افتتاحها رسميًا في مايو المقبل في الرياض.
تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز وجود الكثير من شركة أوروبية في السعودية وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية في هذا السوق، وربطها بالأسواق الأوروبية المختلفة وتهدف هذه الغرفة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي.
ستعمل الغرفة على تسهيل دخول السوق لأي شركة أوروبية من الشركات الأعضاء، مما يضمن فرصًا عادلة للأعمال الأوروبية والسعودية.
كما أن تجارة الخدمات شهدت نموًا ملحوظًا أيضًا، حيث ارتفعت من 12.06 مليار يورو في عام 2022 إلى 17.17 مليار يورو في نفس العام.

حيث زادت مخزونات الاستثمار الأجنبي المباشر الثنائية بنسبة 50% من 63.6 مليار يورو إلى 95.4 مليار يورو.
وسجلت مخزونات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة من السعودية إلى الاتحاد الأوروبي إلى 65 مليار يورو (من 48 مليار يورو في 2021).
وكانت الوجهات الرئيسة لهذا النشاط المهم هي هولندا، تليها لوكسمبورغ وألمانيا. وتضاعفت مخزونات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من الاتحاد الأوروبي إلى السعودية إلى 30.8 مليار يورو في 2022.
وتم تصنيف كبار المستثمرين وهم لوكسمبورغ تليها هولندا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا.
وأوضح مفوض الاتحاد الأوروبي أن أكثر من 1300 شركة أوروبية تستثمر في السعودية وتعمل في مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك الطاقة والتصنيع والنقل والبنية التحتية وغيرها، مشيرا إلى أن نحو 25 ألف مواطن من دول الاتحاد الأوروبي الـ27 يقيمون في السعودية.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أوروبا والمملكة تساهم في بناء مستقبل مزدهر للجميع.
وفي رد على سؤال لـ ” السفير لويجي دي مايو ” حول كيف يرى مستقبل التعاون الاقتصادي بين السعودية والاتحاد الأوروبي في ظل المتغيرات والظروف الصعبة التي يشهدها العالم؟
قال إن التعاون الاقتصادي بين السعودية والاتحاد الأوروبي مشجعًا للغاية، فالاتحاد الأوروبي يتفاءل بشأن التعاون المستقبلي، ويعتبر التحول والتنويع الاقتصادي في المملكة فرصة للتعاون في مجموعة متنوعة من القطاعات.
يمكن للجانبين العمل معًا في مجالات مثل الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، مع الالتزام بالمعايير المشتركة لتعزيز التجارة الثنائية بشكل كامل.
اقرأ أيضًا: انتعاش اقتصاد دول الخليج مع توقعات نمو السعودية والإمارات بأكثر من 4 %
المصدر:


