عقارات دبي الفاخرة على هامش الانتعاش العالمي
من المرجَّح أن تؤدي تخمة المعروض العقاري في دبي، التي تسبَّبت في انخفاض الأسعار لأكثر من نصف عقد، إلى
إبقاء عقارات دبي على هامش الانتعاش العالمي الذي تشهده أسعار العقارات السكنية الفاخرة.
انتعاش عقارات دبي بعد وباء كورونا
فبعد خروجه بسرعة من الركود الناجم عن وباء كورونا، سيوفِّر قطاع التطوير العقاري ما يُقدَّر بنحو 62 ألف وحدة
سكنية في دبي هذا العام، وحوالي 63.5 ألف وحدة عام 2022، وهو أكبر عدد منذ عام 2009، وفقاً لشركة
الاستشارات “نايت فرانك” (Knight Frank).
ومن المحتمل أن يؤدي هذا التدفُّق في المعروض لجعل دبي، إلى جانب العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، المدينتين
الوحيدتين في قائمة “نايت فرانك” التي تضمُّ 25 سوقاً عقارية رئيسية، إذ ستشهدان انخفاضاً في قيمة العقارات
السكنية الراقية.
فجوة العرض والطلب
يرى فيصل دوراني، رئيس أبحاث الشرق الأوسط في شركة “نايت فرانك” أنَّ “عدم التوازن بين العرض والطلب، كان
الطابع الذي طغى على سوق العقارات السكنية في دبي منذ الركود الكبير بفعل الأزمة المالية العالمية في عامي 2008-2009″. مُتوقِّعاً أن “يستمر هذا الواقع خلال السنوات القليلة المقبلة”.
كما وضاعفت جائحة كورونا من الضغوط الناجمة عن فقدان الوظائف، ومغادرة العمال الأجانب للمدينة، مما أدى إلى
تقليص الطلب على الإيجارات.
صفقات مغرية
أشارت تقديرات “نايت فرانك” إلى أنَّ قيمة المساكن الفخمة، التي تبلغ قيمة كل منها 3.6 مليون درهم (مليون دولار)
أو أكثر، من المتوقَّع أن تنخفض بنسبة 2% في 2021 بعد انخفاضها بنسبة 6% في 2020.
كما يتوقَّع دوراني أن تنخفض أسعار المنازل بشكل عام بنسبة 2 إلى 3%، في حين، يُرجَّح أن ترتفع أسعار العقارات
العائلية – المعروفة محلياً باسم الفيلات، وتشكِّل ثلث المعروضات السكنية في المدينة – بنسبة 3 إلى 4%.
برغم ذلك؛ تتوقَّع شركة “نايت فرانك” أن تنخفض الأسعار بوتيرة أبطأ، وذلك بفضل تخفيف قيود السفر إلى دبي، والخطط
لتنظيم معرض “إكسبو 2020” المؤجَّل في أكتوبر من هذا العام.
ويلفت دوراني إلى أنَّه “مع تحسُّن الآفاق الاقتصادية، تزداد ثقة الأعمال، وينعكس ذلك على سوق العقارات بشكل
اهتمامٍ متزايد، وزيادة في حجم الصفقات”.


