وزراء مالية مجموعة السبعة ينهون زمن الجنات الضريبية

0
549
وزراء مالية مجموعة السبعة

وزراء مالية مجموعة السبعة ينهون زمن الجنات الضريبية، فقد توصل وزراء مالية مجموعة السبعة لاتفاق تاريخي حول ضريبة الحد الأدنى للأرباح، على عمالقة التكنولوجيا الرقمية .

وظلت هذه الشركات بعيدة عن متناول السلطات الضريبية في الدول الغربية لسنوات طويلة، قبل قرار وزراء مالية مجموعة السبعة

كانت معظم الشركات الكبرى تلتف في ملاذات ضريبية، وتتجنب ملاحقة الولايات الضريبية في مراكز مالية ذات أرباح عالية.

الضرائب المدفوعة مقابل الأرباح بحسب وزراء مالية

لا تدفع الشركات العملاقة أي شيء يستحق الذكر من الضرائب على الأرباح الحقيقية، وفي حقيقة الأمر تتلاعب الشركات بما يتعلق بضرائب على الأرباح السنوية، من خلال طرق عديدة، الطريقة الأولى ترحيل صافي الأرباح من المراكز المالية ذات الضرائب المرتفعة إلى الملاذات الضريبية حول العالم، والبالغ عددها 60 دولة

حيث تدفع ضرائب بالحدود الدنيا، أما الطريقة الثانية تتمثل بتحديد نظم حوافز وحصص أسهم والكشف عن معدل أجور متدني للولايات الضريبية

والطريقة الثالثة عبر تقديم تبرعات لمؤسسات خيرية تابعة للشركات، بغية تدوير مبالغ خارجة عن الولايات الضريبية، بحيث لا يمكن تعقبها، وحقيقة تنزعج الحكومات الغربية من حيل الشركات.

تنصل الشركات من المدفوعات الضريبية

يستطيع معظم متابعي شأن التهرب الضريبي تمييز جنسيات الشركات المستهدفة من القرار الأخير، معظم الشركات أمريكية الجنسية، لطالما تمتعت هذه الشركات بحماية السلطات الأمريكية

حداً هددت به واشنطن حكومات أخرى في حال تم فرض ضرائب على شركاتها العاملة عبر العالم، وبالمقابل حصلت الشركات على امتيازات هائلة في الجنات الضريبية، مكنتها من تقليل تكاليف الإنتاج، ورخص المواد الخام والأيدي العاملة

إضافة لامتيازات الخفض الضريبي في هذه الجنات، طمعاً بتحريك عجلة الاقتصاد لديها، استطاعت الكثير من الشركات مثل (آبل) و (أمازون) استغلال الجوانب الأخرى من البر الأمريكي المطل على جنات ضريبية (مثل جزر الكايمان)

لتسجيل الشركات هناك، أو الاعتماد على ملاذات ضريبية أخرى مثل أيرلندا وتايوان مستفيدين من فرق الأجور، وفرق المعدلات الضريبية هناك.

آلية فرض وجباية الضرائب

اعتبر المراقبون أن القرار يعني نهاية حقبة (الجنات الضريبية) رغم وعود الرئيس الأمريكي «جو بايدن» فرض نسبة 21% على أرباح الشركات.

لكن قمة مجموعة السبعة خرجت بقرار فرض 15% على الأرباح الحقيقية للشركات، ولن تستطيع الشركات الكبرى تجنب الولايات الضريبية في نحو 140 دولة حول العالم.

وباعتبار القرار سيدخل حيز التنفيذ في القريب العاجل، يعتبر المراقبون أن زمن الجنات الضريبية ذهب إلى غير رجعة.

دور الجائحة

استهلكت الجائحة العالمية ( فيروس كورونا ) منذ العام الماضي الكثير من مدخرات الدول الكبرى، ووضعت دولاً أخرى أمام مديونيات هائلة، ومازالت الكثير من الدول الكبرى مهددة بأزمات مثل التضخم وعجز الموازنات.

لذلك تسعى الدول الكبرى لإيجاد سبل للسيولة النقدية نحو خزائنها، وبالتالي تعويض العجز الكبير الحادث لخزائنها جراء الإغلاق وبرامج الدعم الحكومي للمتضررين.

وبالفعل هناك دول ذات اقتصادات عظمى مثل بريطانيا واليابان واقعة تحت معدلات تضخم قد تنهي برامج الإنماء الاقتصادي، الأمر الذي دعى وزراء مالية مجموعة السبعة لإنهاء زمن الجنات الضريبية، ولأن بقاء الحال على ما هو عليه يجد من حدة الانتعاش الآني الحاصل في الاقتصاد حالياً.

وكذلك تحتاج دولة مثل الولايات المتحدة لتحقيق مزيد من الوفورات، بالذات بعد إعلانها خططاً للإصلاح الضريبي وإعادة هيكلة للبنية التحتية، إضافة لإعادة إطلاق برامج الانتعاش الاقتصادي بعد عام ونيف من الركود العالمي.

تأثير الضريبة على المستهلكين والشركات

قد لا يتأثر المستهلكون بشكل مباشر من نظام الولايات الضريبية الجديد، لأن النظام يقوم على تقسيم الضرائب على ثلاث مراحل زمنية , حيث يتم مراجعة النظام الجديد بعد كل مرحلة من هذه المراحل، وربما لن تشهد أسعار الخدمات أي ارتفاع، لأن هذه الضرائب بالأساس جزء من الأرباح الفعلية

وجاء إجماع قمة مجموعة السبعة، يستهدف أن تتحمل الشركات عبء الأزمة الحالية، بدلاً من استمرار تكديس ثروات للمدراء التنفيذيين وتوسيع الفارق بين طبقات المجتمع حول العالم (حسب وزيرة الخزانة الأمريكية).

رد فعل الشركات على قرارات وزراء مالية مجموعة السبعة 

أما رد فعل الشركات كان حسب المتوقع، الشركات سوف تقبل الإذعان للولايات الضريبية وبالفعل خرجت تصريحات من مسؤولي فيسبوك، غوغل ، أمازون، وآبل،

فقد تحدث مسؤول من فيسبوك عن دعوة الشركة مراراً لإصلاح شامل داخل النظام الضريبي، في حين دفعت غوغل غرامة للسلطات الفرنسية نحو 324 مليون دولار أمريكي إثر اتهام السلطات الفرنسية لها بعمليات احتكار.

وهو ملف سيتم وضعه على هامش الأعمال ضمن اجتماعات مقبلة لمجموعة السبعة بالإضافة لانتهاء حقبة الجنات الضريبية.

الشركات أصبحت مضطرة للخضوع تحت أمر واقع، ولن تعترض الشركات لأن ذلك يعرضها لضغوط حكومات هي أساسًا بالغنى عنها.

اقرأ أيضا: بعد فرض نظام الضرائب العالمي الجديد، هل ستغادر شركات التكنولوجيا الكبيرة مقارّها؟

المصدر

aljazeera

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا