أدى الصعود الهائل للعملات المشفرة إلى دفع البعض لترك عالم الشركات ومغادرة وظائفهم،
ففي الواقع لا أحد يستمتع بتحمّل متاعب العمل من آلام الظهر والرأس والإجهاد والصبر على المواصلات الطويلة المنهكة.
حيث استقال مؤخراً أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في ” Goldman Sachs “، (إجمالي تعويضاته يزيد عن مليون دولار سنوياً).
وقدد برّر ذلك بأنه جنى ما لا يقل عن 14 مليون دولار من العملات المشفرة،
ويُقال بأنه يُنشئ صندوق احتياطي خاص به.
إن العملات المشفرة رغم ارتفاعها السريع وسهولة تداولها،
إلا أنها أصبحت مؤخراً بمثابة رحلة خطرة و لا يمكن ضمانها.
ويبدو شراء التجزئة في “بتكوين” مستقراً عند ما يقرب من 200 ألف رمز مميّز كل ربع، وفقاً لتقدير من قبل ” JP Morgan “.
لكن التدفقات من المؤسسات المالية التي تأخرت عن اللعبة، تباطأت بشكل كبير في الربع الأول وأعطت نتائج سلبية منذ أبريل.
والأموال الاحترافية تعود إلى الذهب.
هذا يضع احتمال حدوث تبني أوسع، موضع الشك، وبالتالي الاستقرار أيضاً.
إذن، هل لا تزال لديك فرصة لتخصيص بعض ثروتك للعملات المشفرة، أو حتى التخلي عن وظيفتك للحصول على مكان في العالم الرقمي الآخذ في الاتساع؟
وحتى في حال كنت محترفاً في إدارة المال، فإن العملة المشفرة يحكمها دوماً موجة من التقلبات، والتي سيتوجب عليك كل يوم تقريباً بأن تشرحها للزبائن الذين يكرهون المجازفة. أما إذا كنت مستثمراً فردياً، فالأمر مختلف لأنك تخاطر بأموالك نفسها.
ربما تكون جائحة كوفيد قد أقنعت الناس بأن في الحياة ما هو أكثر من الوظيفة و من عمل الإنسان كالنحلة المجتهدة، وقد يكون هذا التشفير وسيلة للهروب من الخلية، وهذا ليس خاطئاً، لكن يجب بالطبع أن يكون تداول الشخص للعملات المشفرة وفقاً لاحتياجاته الخاصة وطريقة تعامله. فلا يمتلك جميعنا المهارات أو الثبات أو التوقيت المناسب للمغامرة.


