شهد الجنيه الإسترليني انخفاضًا ملحوظًا، حيث اتجه نحو مستوى دعم رئيسي عند 1.2800 خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الثلاثاء.
وجاء انخفاض الجنيه الإسترليني على إثر صدور إحصائيات العمالة المخيبة للآمال من مكتب الإحصاء الوطني في المملكة المتحدة (ONS)، التي ألقت الضوء على الآثار السلبية لارتفاع أسعار الفائدة التي حددتها بنك إنجلترا وتأثير أزمة تكاليف المعيشة على سوق العمل.
تحليل مفصل لتقرير مكتب الإحصاء الوطني
كشف مكتب الإحصاء الوطني عن مجموعة من الاتجاهات المقلقة في سوق العمل البريطاني للأشهر الثلاثة المنتهية في يناير.
بشكل لافت، ارتفع معدل البطالة إلى 3.9%، وشهدت قوة العمل تقليصًا ملحوظًا، حيث تم الاستغناء عن 21,000 وظيفة.
علاوة على ذلك، أظهر نمو الأجور علامات على التباطؤ، مما يشير إلى المزيد من عدم اليقين بشأن المستقبل الاقتصادي.
تؤدي هذه النظرة العامة لسوق العمل إلى تزايد التكهنات بأن بنك إنجلترا قد يحتاج إلى النظر في خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا سابقًا.
ويُنصح المستثمرون بالاستعداد لتقلبات السوق المحتملة في ضوء الإعلان المرتقب عن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر فبراير من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS).
ومن المتوقع أن يلعب هذا التقرير حول التضخم دورًا حاسمًا في تشكيل موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي تجاه أسعار الفائدة الأمريكية.

حركات السوق: نظرة أقرب
عقب إعلان مكتب الإحصاء الوطني، شهد الجنيه الاسترليني انخفاضًا ملحوظًا، ما يسلط الضوء على ركود سوق العمل في المملكة المتحدة.
فيما ارتفع معدل البطالة إلى 3.9%، متجاوزًا كل من الأرقام السابقة والمتوقعة، كما شهدت الفترة تغيرًا في ديناميكيات التوظيف، مع انخفاض في الوظائف مقارنة بالأشهر السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، جاء نمو الأجور السنوية، سواء شملت العلاوات أو لا، دون توقعات السوق، ما يوحي بإمكانية لجوء صناع السياسة في بنك إنجلترا للنظر في تخفيضات أسعار الفائدة في وقت أبكر مما كان متوقعًا.
ومع ذلك، تقدم وجهات نظر متباينة داخل بنك إنجلترا، وبالأخص من المسؤولة كاثرين مان، التي أشارت مؤخرًا إلى التحديات المستمرة في تحقيق هدف التضخم المنشود البالغ 2%، ما يوحي بنهج دقيق تجاه قرارات أسعار الفائدة المستقبلية.
الآن، تتجه الأنظار نحو الإعلان المقبل عن الناتج المحلي الإجمالي الشهري للمملكة المتحدة وبيانات المصانع لشهر يناير، المقرر نشرها يوم الأربعاء.
ومن المرجح أن تؤثر هذه المؤشرات على مسار الجنيه الإسترليني، خاصة في انتظار بيانات التضخم الأمريكية، المقرر إصدارها اليوم، والتي قد تؤثر بدورها على ديناميكيات العملة.
تحليل فني: زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار
تراجع زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى مستوى دعم قريب من 1.2800، عقب بيانات سوق العمل.
وعلى الرغم من هذا التراجع، يظل التوقع المستقبلي للزوج إيجابيًا، مدعومًا بالاتجاه الصاعد لمتوسط الحركة الأسية لـ20 يومًا (EMA).
وتشير حركة الزوج من أعلى مستوى في سبعة أشهر إلى حذر في السوق، ولكن الزخم السائد يوحي باتجاه صعودي مستمر، مع الانتباه الدقيق للمؤشرات الاقتصادية القادمة.
اقرأ أيضا: هل سمعت بمصطلح أمراض الاقتصاد؟ ما هي ولماذا تحدث وكيفية تجنبها
المصدر


