آخر الأخبار

الرئيسيةالاقتصاد العالميالبنك الفيدرالي الأمريكي: تعرف على البنك الذي يحكم العالم

البنك الفيدرالي الأمريكي: تعرف على البنك الذي يحكم العالم

البنك الفيدرالي الأمريكي، المعروف بأنه البنك المركزي للولايات المتحدة الأمريكية، يعد من أهم المؤسسات المالية على مستوى العالم، تأسس البنك عام 1913 بهدف تنظيم النظام المالي ودعم استقرار الاقتصاد الأمريكي.

ويتولى الاحتياطي الفيدرالي مهام عدة، من بينها التحكم في معدلات الفائدة، وإدارة السياسة النقدية، وضمان استقرار الأسواق المالية، ويشكل دوره أساساً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم نمو الاقتصاد الأمريكي والعالمي بشكل عام.

محتوي المقال :

ماذا تعرف عن البنك الفيدرالي الأمريكي؟

الاحتياطي أو البنك الفدرالي الأمريكي هو البنك المركزي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتم إنشائه في عام 1931، وجاء إنشاء البنك المركزي الأميركي نتيجة الأزمات الاقتصادية التي عاشتها البلاد، ولا سيما أزمة العام 1907، ومع مرور الوقت توسعت أدوار البنك ومسؤولياته وبنيته،.

ومن الأحداث البارزة التي أدت إلى تغيير في منظومة الاحتياطي الاتحادي هي حادثة الكساد العظيم عام 1930.

ويعتبر البنك حاليًا من أكبر المؤسسات المالية وزنًا في العالم من حيث القوة والتأثير من خلال سياساته، حيث يتم متابعة قراراته بصورة تفصيلية من قبل كل المستثمرين في العالم وأي تغيير قد يطرأ على السياسة النقدية الخاصة به تؤثر على أسواق العالم بأكمله.

اقرأ أيضًا: هل سمعت بمصطلح أمراض الاقتصاد؟ ما هي ولماذا تحدث وكيفية تجنبها

ما هو البنك الفيدرالي الأمريكي؟

هيكل البنك الفيدرالي الأمريكي وتشكيله

تتكون بنية البنك الفيدرالي الأمريكي من هيئة تدبير مركزية هي مجلس محافظي البنك، وإلى جانبه 12 بنكًا فدراليًا تتحمل المسؤولية في رقعة جغرافية محددة من أمريكا.

وهي بنوك، بوسطن ونيويورك وفيلادلفيا وكليفلاند وريتشموند وأتلانتا وشيكاغو وسانت لويس ومينيابوليس وكانساس سيتي ودالاس وسان فرانسيسكو.

ويضم مجلس محافظي البنك 7 أعضاء تبلغ مدة تعيينهم 14 عامًا، ويعينهم الرئيس الأميركي ويقر تعيينهم مجلس الشيوخ، ويختار منهم رئيس المجلس ونائبه.

مجالات البنك الفيدرالي الأمريكي ومهامه

البنك الفيدرالي الأمريكي هو الكيان المسؤول عن السياسة المالية للبلد وصيانة الاستقرار والعملة الوطنية وتأمين النقود والتحكم بمعدل الفوائد على القروض، كما يلعب دور المنقذ للبنوك عبر إقراضها أثناء الأزمات.

كما يملك البنك المركزي سلطة الإشراف على عمل البنوك للتأكد من عدم اتباعها سياسة احتيالية أو متهورة.

ويحدد المجلس السياسة المالية للبنك، وأعضاؤه السبعة جزء من 12 عضوًا يشكلون لجنة السوق المفتوح الاتحادية (فومك) التي تحدد السيولة النقدية وسياسة الائتمان في الولايات المتحدة.

كما يتركز عمل المركزي الأميركي في 4 مجالات أساسية، هي: إدارة دفة السياسة النقدية كلها عبر التأثير على شروط الإقراض وسوق النقد لضمان اشتغال الاقتصاد الأميركي بكامل قدراته، والحفاظ على استقرار الأسعار وعلى معدلات معتدلة للفائدة على المدى الطويل.

كما أسندت إلى البنك الفيدرالي الأمريكي الاتحادي سلطة التنظيم والإشراف على عمل البنوك الأميركية للتأكد من عدم اتباعها سياسة احتيالية أو متهورة، وضمان المنظومة البنكية والمالية، وحماية حقوق المستهلكين في مجال القروض.

كما تحرص هذه المؤسسة على ضمان استقرار النظام المالي، واحتواء أي مخاطر تهدد هذا النظام، ويقدم المركزي الأميركي خدمات مالية لمؤسسات الإيداع والحكومة الأميركية والمؤسسات الأجنبية الرسمية.

اقرأ المزيد: سبب ازدهار اقتصاد الدول: السياسة النقدية وكل ما تحتاج لمعرفته عنها

مجالات البنك الفيدرالي الأمريكي ومهامه

هل يعتبر البنك الفيدرالي الأمريكي مؤسسة مستقلة؟

يعد البنك الفيدرالي الأمريكي مؤسسة مستقلة، لأنه ليس من الضروري أن يقر الرئيس الأميركي أو أي مسؤول حكومي ما يتخذه البنك من قرارات وسياسات، غير أنه يخضع لمراقبة الكونغرس.

ويتوجب على الاحتياطي الاتحادي أن يعمل ضمن الإطار الاقتصادي الذي تحدده الإدارة الأميركية، وأهداف السياسة المالية التي تعتمد هذه الإدارة.

وتعد نسبة الفائدة المطبقة على الأوراق المالية التي تصدرها الحكومة المصدر الأساسي لإيرادات البنك المركزي، وتضاف إليها موارد أخرى تتمثل في الفائدة المطبقة على الاستثمارات الأجنبية وعلى القروض الممنوحة لمؤسسات الإيداع، والرسوم المطبقة على خدمات مثل مقاصة الشيكات (عمليات السداد بواسطة الشبكات) وتحويل الأموال.

تداعيات أزمة البنك الفيدرالي الأمريكي المالية في عام 2008

ما المقصود باجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؟

اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) هي عبارة عن جلسة منتظمة يتم عقدها من قبل أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهي فرع البنك الفيدرالي الأمريكي الذي يقر السياسات النقدية للولايات المتحدة.

بعد التشاور بشأن السياسة النقدية على المدى القصير، تقرر لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة معدل الأموال الفيدرالية التي يعتقدون بأنها ستحقق أهدافهم.

ما المقصود باجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؟

كيف تتم إدارة البنك الفيدرالي الأمريكي؟

تتخذ القرارات المتعلقة بالمال من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، فهناك اثنا عشر رئيسًا إقليميًا لبنك الاحتياطي الفيدرالي بالإضافة إلى جميع الأعضاء السبعة في مجلس المحافظين.

لكن خمسة منهم فقط يمكنهم التصويت مرة واحدة وهم: رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وأربعة رؤساء آخرين يتناوبون على فترات التصويت لمدة عام واحد.

كما توجد مجالس استشارية مختلفة لها هيكل يميزها عن البنوك المركزية الأخرى، فهي استثنائية من حيث أن وزارة الخزانة الأمريكية وهي هيئة منفصلة عن البنك المركزي هي من تطبع الأموال.

وتحدد الحكومة الفيدرالية رواتب حكام مجلس الإدارة السبعة وتتلقى جميع الأرباح السنوية للنظام بعد دفع توزيعات الأرباح على استثمارات رؤوس الأموال للبنوك الأعضاء والاحتفاظ بفائض في الحساب.

وعلى الرغم من أن نظام الاحتياطي الفيدرالي يعتبر أداة من أدوات الحكومة الأمريكية، إلا أنه يعتبر نفسه “بنكًا مركزيًا مستقلاً لأن قرارات سياسته النقدية ليس بالضرورة أن يوافق عليها الرئيس الأمريكي أو أي شخص آخر في الفروع التنفيذية أو التشريعية للحكومة.

ولا يتلقى نظام الاحتياطي الفدرالي أي تمويل من الكونجرس، كما أن شروط أعضاء مجلس المحافظين قد تمتد لعدة فترات رئاسية.

ويرأس الاحتياطي الفدرالي حاليًا جيروم باول خلفًا للرئيس السابق جانيت يلين، كما أن ألان جرينسبان أحد أشهر رؤوسائه في القرن الماضي، الذي تم تعيينه لبناء النظام العالمي الجديد.

طبيعة عمل البنك الفيدرالي الأمريكي

يتبع البنك الفدرالي الأمريكي عدة أسس ومعايير في العمل ومنها:

  • تعتبر الوظيفة الأساسية لدى البنك الفدرالي الأمريكي هي العمل على إدارة التضخم والسيطرة عليه من خلال مجموعة أدوات وصلاحيات يمتلكها البنك.
  • يخدم البنك المؤسسات المالية الكبيرة، فهو يلعب دور المنقذ للبنوك عبر إقراضها أوقات الأزمات.
  • ابتكار العديد من الأدوات الفعالة لتجنب الكساد الذي يمكن أن يحدث خلال الأزمات الاقتصادية.
  • يقوم البنك الفيدرالي الأمريكي بإقراض البنوك الأعضاء عند حاجتها، حيث يعمل على حماية نظام المدفوعات في الولايات المتحدة من خلال سيطرته على العمليات الخاصة بتحويل الأموال بين البنوك وبعضها.
  • كما يعمل هذا البنك بمثابة بنك للحكومة ويتم ذلك من خلال إدارته للمدفوعات الصادرة عن الحكومة وإيراداتها.
  • تملك الخزانة الأمريكية حساب جارٍ لدى البنك الفيدرالي الأمريطي مما يسمح للبنك ببيع وسداد الأوراق المالية الحكومية.
  • في فترة الركود الاقتصادي يحرص البنك على الحد من البطالة وتحفيز النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ.
  • يقوم البنك باستخدام أدوات السياسة النقدية في تحديد سعر فائدة منخفضة في السياسة النقدية التوسعية.

اقرأ المزيد: تعريف الأسواق المالية للتداول والاستثمار 2023

كيفية مساءلة البنك الفيدرالي الأمريكي

على الرغم من الاستقلالية التي يمتلكها البنك الفيدرالي الأمريكي إلا أنه لا يزال مسؤول أمام الجمهور والكونغرس، حيث يمكن للبنك الاحتياطي الفيدرالي توجيه التوقعات الجيدة بصفة مستمرة بشأن أفعاله، ويتم التواصل مع البنك من خلال تقديم التقارير المفصلة من خلال الإجراءات الآتية:

  • يجب أن يدلي رئيس مجلس البنك الفيدرالي الأمريكي وأعضاء مجلس الإدارة بشهادات متكررة أمام أعضاء الكونجرس.
  • أن يقوم البنك الفيدرالي الأمريكي بتقديم تقرير مفصل عن السياسة النقدية مرتين في السنة إلى الكونجرس.
  • بعد انعقاد كل اجتماع تقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بنشر بيان مفصل، كما يتم توفير محضر اجتماع أو ما يسمى عادة اجتماع الفيدرالي الأمريكي بشكل مفصل بعد ثلاثة أسابيع، كما تتم إتاحة النصوص الحرفية بعد خمس سنوات.

علاقة البنك الفيدرالي الأمريكي بطباعة العملات

هل يقوم البنك الفيدرالي بطباعة الدولار أم لا إليك؟

  • يوجد تضليل كبير في جملة نظام البنك الفيدرالي الأمريكي للولايات المتحدة عند النظر على الدولار الأمريكي، حيث إن البنك الفيدرالي الأمريكي غير مسؤول عن طباعة العملات فهي مسؤولية وزارة الخزانة الأمريكية.
  • البنك الفيدرالي مسؤول عن إدارة عملية توريد الأموال التي تم طباعتها، فيقوم بتوزيعها على المؤسسات المالية، وسحب باقي الأوراق المتهالكة والغير صالحة للتداول.

اقرأ أيضا: أهم طرق وأساليب تداول الأسواق العالمية 2023

تداعيات رفع أسعار الفائدة وخفضها على المستهلكين

أهداف السياسة النقدية في البنك الفيدرالي الأمريكي

حدد الكونجرس ثلاثة أهداف رئيسية للسياسة النقدية في قانون البنك الفيدرالي الأمريكي وهي: زيادة التوظيف، والحفاظ على استقرار الأسعار، وخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل.

يشار أحيانًا إلى الهدفين الأولين باسم (التفويض المزدوج عند البنك الفيدرالي الأمريكي)، وقد نمت مسؤوليات الاحتياط الفيدرالي على مر السنين وتشمل حاليا الإشراف على البنوك وتنظيمها، والحفاظ على استقرار النظام المالي، وتقديم الخدمات المالية لمؤسسات الإيداع والحكومة الأمريكية والمؤسسات الرسمية الأجنبية.

كما يُجري البنك الفيدرالي الأمريكي أيضًا أبحاثًا في الاقتصاد ويصدر العديد من المنشورات، مثل كتاب بيج وقاعدة البيانات الاقتصادية للاحتياطي الفيدرالي.

ويتكون نظام الاحتياطي الفيدرالي من عدة طبقات، يحكمها مجلس المحافظين المعين رئاسيًا أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتخضع البنوك التجارية المملوكة للقطاع الخاص للإشراف من قبل اثني عشر بنكًا احتياطيًا فيدراليًا إقليميًا منتشرة في جميع أنحاء البلاد.

ويتعين على البنوك التجارية المعتمدة على المستوى الوطني امتلاك أسهم في البنك الفيدرالي الأمريكي المحلي ويمكنها أن تنتخب بعض أعضاء مجلس إدارة البنك الاحتياطي الفيدرالي في مناطقهم.

كيف يؤثر اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي على المتداولين؟

عادةً ما يُعتبر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واحدًا من أهم التواريخ الرئيسية على تقويمات المتداولين، لسبب رئيسي واحد وهو أسعار الفائدة.

يُمكن للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة رفع أو خفض معدل الأموال الفيدرالية في الولايات المتحدة وذلك عبر ثلاثية أدوات السياسيات (عمليات السوق المفتوحة ومعدل الخصم ومتطلبات الاحتياطي).

سوف يتحول هذا التغيير المركزي في المعدلات إلى معدلات أخرى للفائدة، بما في ذلك أسعار العملات الأجنبية وأسعار السندات، والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على المتداولين.

ما هي الأسواق التي تتأثر باللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؟

عند اختيار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لرفع أو خفض معدلات الفائدة، فستنعكس التأثيرات على الأسواق المالية العالمية.

فيما يلي بعض الأسواق المحددة التي يجب متابعتها:

  • الفوركس: أي تغيير في الفائدة سيؤدي دورًا بالدولار الأمريكي، العملة الأكثر تداولًا في العالم إلى الآن
  • المؤشرات: تميل معدلات الفائدة الأعلى لأن تكون سيئة بالنسبة للأسهم، بينما انخفاضها قد يكون نعمة.
  • السندات: غالبًا ما تلاحظ بشكل كبير انعكاسات تغيرات الفائدة مباشرة على السندات الأمريكية.

لذلك، يحاول المتداولون والمستثمرون حول العالم التنبؤ بما ستتجه إليه السياسة النقدية عقب كل اجتماع يعقده البنك الفيدرالي الأمريكي، وتعديل استراتيجياتهم ومحافظهم الاستثمارية وفقاً لذلك.

ما المقصود بمعدل الأموال الفيدرالية؟

معدل الأموال الفيدرالية هو معدل الفائدة الذي تفرضه البنوك فيما بينها طوال الوقت مقابل القروض، مما يعني أنها تعمل بشكل فعال كنسبة الفائدة الأساسية للاقتصاد الأمريكي.

وتؤثر التغييرات التي تطرأ على معدل الأموال الفيدرالية على أسعار الفائدة بالمدى القريب والبعيد، وعلى معدلات الفوركس، وفي نهاية المطاف على العوامل الاقتصادية مثل البطالة أو التضخم، وهذا بدوره سوف ينعكس على الاقتصاد العالمي برُمَّته.

اقرأ أيضا: أكبر خمس بنوك أمريكية من حيث الأهمية

كيف تؤثر لجنة السوق المفتوحة على معدل الأموال الفيدرالية؟

في حين أنها لا تملك دور مباشر في المعدلات المفروضة من قبل البنوك مقابل إقراض الأموال لبعضها البعض، إلا إنه بإمكان لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة تغيير معدل الأموال الفيدرالية بشكل غير مباشر.

وذلك باستخدام ثلاث أدوات سياسية تؤثر على المعروض من الأموال، وهي: عمليات السوق المفتوحة ومعدل الخصم ومتطلبات الاحتياطي.

لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة مسؤولة بشكل خاص عن عمليات السوق المفتوحة، في حين أن مجلس البنك الفيدرالي الأمريكي مسؤول عن معدل الخصم ومتطلبات الاحتياطي.

عمليات السوق المفتوحة

إن عمليات السوق المفتوحة هي شراء وبيع السندات الحكومية في السوق المفتوحة، فعندما ترغب اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في خفض المعروض النقدي، فإنها سوف تبيع السندات، مخرجة بذلك الأموال من الاقتصاد وبالتالي ترتفع معدلات الفائدة.

وعندما تريد زيادة المعروض من النقود، ستقوم بشراء السندات، ضاخة بذلك الأموال في الاقتصاد، ما يخفض معدلات الفائدة.

معدل الخصم

بالإضافة إلى اقتراضها لهذه الأموال من بعضها البعض بمعدل الأموال الفيدرالية، يمكن للبنوك اقتراض الأموال مباشرة من البنك الفيدرالي الأمريكي نفسه.

يطلق على سعر الفائدة الذي يتعين على البنك دفعه للاقتراض من البنك الفيدرالي الأمريكي معدل الخصم، إن انخفاض معدل الخصم سيدعم انخفاض معدل الأموال الفيدرالية، والعكس صحيح.

متطلبات الاحتياطي

متطلبات الاحتياطي هي النسبة المئوية لودائع البنك من العملاء، والتي يتعين عليه الاحتفاظ بها لتغطية عمليات السحب.

إذا تم رفع متطلبات الاحتياطي، فيمكن للبنوك إقراض أموال أقل وستطلب معدلات فائدة أعلى، ويحدث العكس في حال تم تخفيض المتطلبات.

التسهيل الكمي لدى البنك الفيدرالي الأمريكي

التسهيل الكمي (QE) هو إجراء إضافي يمكّن البنك الفيدرالي الأمريكي أن يطبّقه في أوقات الأزمات المالية الحادة.

وعادة ما يتم استخدامه فقط بمجرد استنفاد أدوات السياسات المذكورة أعلاه، وقرب معدل الأموال الفيدرالية من الصفر واستمرار تعثُّر النمو الاقتصادي.

ماذا يفعل بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد ذلك؟ من الناحية الوظيفية، يبدو التسهيل الكمي مشابهًا نسبياً لعمليات السوق المفتوحة، حيث تقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشراء الأوراق المالية من السوق المفتوحة، ضاخة بذلك الأموال مباشرة في النظام.

لكن هناك اختلافان رئيسيان بين الاثنين:

  • شراء أصول متنوعة: بدلاً من التركيز على السندات قصيرة الأجل، ستقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عادة بشراء الأوراق المالية طويلة الأجل وذلك لخفض أسعار الفائدة على المدى البعيد وكذلك على المدى القريب
  • الهدف مختلف: في حين أن عمليات السوق المفتوحة تهدف إلى خفض معدل الأموال الفيدرالية، فإن مشتريات التسهيلات الكمية تهدف إلى زيادة المعروض النقدي بشكل كبير من خلال تزويد احتياطيات الفيدرالي.

بعد ركود عام 2008، تعهد الاحتياطي الفيدرالي بسلسلة من برامج التسهيلات الكمية من خلال ضخ تريليونات الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، لكن، من غير الواضح مقدار ما ساعد به التسهيل الكمي في تعافي الاقتصاد الأمريكي.

تأثير البنك الفيدرالي الأمريكي على الأسواق العالمية والتداول

كلما ارتفع سعر الفائدة الذي يضعه البنك الفيدرالي الأمريكي المركزي، تزيد نسبة الفائدة بشكل تلقائي على القروض القائمة والجديدة، بالعملات المقومة بعملة المركزي أو المرتبطة بها.

في حالة الدولار الأمريكي، فإن كلفة الإقراض سترتفع اعتبارًا على البنوك، وبالتالي على العملاء، وهذا مؤشر سلبي على الاقتصادات الباحثة عن تحفيز الأسواق من خلال وضع نسب فائدة منخفضة.

إذ سيدفع رفع كلفة الإقراض إلى تراجع وتيرة الإقدام على طلب التسهيلات الائتمانية في الأسواق العالمية، خصوصاً بعملة الدولار والعملات المرتبطة به.

وقد تسارعت معدلات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهور الأخيرة إلى أعلى مستوى لها في 40 عاماً، بسبب صعود تكاليف البنزين، والمواد الغذائية، والإسكان، مع استعداد التضخم للارتفاع بشكل أكبر بعد الحرب الروسية في أوكرانيا.

إذا كان قرار رفع سعر الفائدة له أثر سلبي على الاقتراض، فإن القرار يحمل جانبا إيجابيًا بشكل نسبي على أصحاب الودائع المصرفية لدى البنوك العاملة في الأسواق، إذ إن قرار رفع أسعار الفائدة يعني أيضًا أن المودع يحصل على عوائد أعلى.

أي أن المودع بعملة الدولار على سبيل المثال، سيكون أمام فرصة تعزيز ودائعه للحصول على فوائد أعلى مقابل إيداعها لدى البنوك، بسبب قرار رفع أسعار الفائدة.

وفي مثل هذه الحالات، تشهد عديد الأسواق ارتفاعاً متسارعاً في ودائع العملاء لدى القطاعات المصرفية، للاستفادة من نسب الفوائد الصاعدة، في المقابل تتراجع فرة السيولة داخل الأسواق.

ويعني ذلك، أن الودائع المصرفية أصبحت من أحد أشكال الاستثمار للأفراد والمؤسسات، من خلال وضعها داخل حسابات مصرفية، وتقاضي فوائد عليها بشكل شهري أو ربع سنوي أو سنوي.

وهذا هو المغزى من كبح جماح التضخم عبر زيادة أسعار الفائدة، من خلال تقليص حجم الكتلة النقدية داخل الأسواق، وبالتالي يتراجع الاستهلاك والاستثمار، وتعيد الأسواق برمجة القوة الشرائية بناء على السيولة المتوفرة.

تأثير البنك الفيدرالي الأمريكي على الأسواق العالمية والتداول

ماذا يعني أن يخفض البنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة؟

عندما يخفض معدل الأموال الفيدرالية عادة تتبع البنوك خطى البنك الفيدرالي الأمريكي، حيث تخفض سعر الفائدة الأساسي وسعر الفائدة الاحتياطي،

ويمكن للبنك الفيدرالي الأمريكي Federal Reserve أيضاً استخدام أدواته الأخرى، مثل خفض معدل الخصم الذي تستخدمه البنوك لاقتراض الأموال مباشرة من نافذة الخصم الخاصة لدى البنك الفيدرالي الأمريكي.

لقد ابتكر البنك الفيدرالي الأمريكي لمواجهة الأزمة المالية، اشترت الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري من البنوك مباشرة كوسيلة لضخ السيولة في النظام المالي، كما بدأت في شراء سندات الخزينة Treasurys، وتعرف عمليات الشراء هذه باسم التيسير الكمي.

كان النقاد قلقين من أن سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي قد تؤدي إلى تضخم مفرط، جادلوا بأن البنك الفيدرالي الأمريكي كان يطبع النقود فقط.

لكن البنوك لم تكن تقرض، لذلك لم يكن المعروض النقدي ينمو بالسرعة الكافية للتسبب في التضخم، وبدلاً من ذلك، قاموا بتخزين النقود لتدوين التدفق المستمر لحبس الرهن العقاري.

لم يتحسن الوضع حتى عام 2011، وبحلول ذلك الوقت، كان البنك الفيدرالي الأمريكي قد قلص من التيسير الكمي.

كيف يقوم البنك الفيدرالي الأمريكي بدعم السيولة وعمليات الاقراض في الاقتصاد؟

يتم ذلك من خلال عدة آليات هي:

الإقراض المباشر للبنوك

خفّض بنك الاحتياطي الفيدرالي السعر الذي يفرضه على البنوك للحصول على قروض من نافذة الخصم الخاصة به بمقدار نقطتين مئويتين، من 2.25٪ إلى 0.25٪، وهو أقل مما كان عليه خلال فترة الركود العظيم.

عادة ما تكون هذه القروض بين عشية وضحاها – مما يعني أنه يتم اقتطاعها في نهاية يوم واحد وسدادها في صباح اليوم التالي – لكن بنك الاحتياطي الفيدرالي مدد الشروط إلى 90 يوماً.

تتعهد البنوك بمجموعة متنوعة من الضمانات (الأوراق المالية، والقروض، وما إلى ذلك) إلى البنك الفيدرالي الأمريكي مقابل النقد، لذلك لا يتحمل البنك الفيدرالي الأمريكي الكثير من المخاطر في تقديم هذه القروض.

تخفيف المتطلبات التنظيمية على الاقراض بشكل مؤقت

يشجع البنك الفيدرالي الأمريكي البنوك – سواء أكبر البنوك أو البنوك المحلية – على الانغماس في رؤوس أموالها التنظيمية ومصدات السيولة، حتى تتمكن من زيادة الإقراض أثناء الانكماش.

تتطلب الإصلاحات التي تم وضعها بعد الأزمة المالية من البنوك الاحتفاظ برأس مال إضافي يمتص الخسائر لمنع عمليات الإنقاذ في المستقبل.

ولكن يمكن استخدام هذه الاحتياطيات الرأسمالية خلال فترة الانكماش لتحفيز الإقراض، ويشجع الاحتياطي الفيدرالي ذلك الآن.

بما في ذلك من خلال التغيير التقني لمتطلبات TLAC (القدرة الكلية على امتصاص الخسائر)، والتي تشمل رأس المال والديون طويلة الأجل، (للحفاظ على رأس المال، تقوم البنوك الكبرى أيضاً بتعليق عمليات إعادة شراء اسهمها.)

ألغى البنك الفيدرالي الأمريكي أيضاً متطلبات احتياطي البنوك – النسبة المئوية للودائع التي يجب أن تحتفظ بها البنوك كاحتياطيات لتلبية الطلب النقدي – على الرغم من أن هذا غير ذي صلة إلى حد كبير لأن البنوك في الوقت الحالي بعيدة أكثر من الاحتياطيات المطلوبة.

كان البنك الفيدرالي الأمريكي يقيد توزيعات الأرباح وإعادة شراء أسهم الشركات القابضة للبنوك طوال أزمة الوباء، ولكن في 25 مارس 2021، أعلن أنه سيتم رفع هذه القيود في 30 يونيو 2021 لمعظم الشركات على أساس نتائج اختبار الإجهاد.

دعم سيولة السندات البلدية

استخدم البنك الفيدرالي الأمريكي أيضاً اثنين من تسهيلاته الائتمانية لدعم البلاد، ووسعت الضمانات المؤهلة لصندوق MMLF لتشمل الديون البلدية ذات التصنيف العالي مع آجال استحقاق تصل إلى 12 شهراً، وتضمنت أيضاً سندات الطلب البلدية ذات الأسعار المتغيرة.

كما وسعت الضمانات المؤهلة لـ CPFF لتشمل الأوراق التجارية عالية الجودة المدعومة بالأوراق المالية الحكومية والبلدية المعفاة من الضرائب.

سمحت هذه الخطوات للبنوك بتحويل السيولة النقدية إلى سوق الديون البلدية، حيث كان الضغط يتزايد بسبب نقص السيولة.

ما هو معدل الأموال الفيدرالية؟

معدل الأموال الفيدرالية هو سعر الفائدة الذي تفرضه البنوك على بعضها البعض لإقراض أموال البنك الاحتياطي الفيدرالي لكل ليلة، حيث تقترض البنوك هذه الأموال من بعضها البعض للوفاء بمتطلبات البنك الفيدرالي الأمريكي الصارمة والحفاظ عليها.

ويتم استخدامه أيضاً كأداة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لإدارة المعروض النقدي للبلاد من أجل تحقيق اقتصاد صحي، بينما يعمل أيضاً كمعيار لمعدلات الفائدة على المدخرات والقروض وبطاقات الائتمان والمزيد من ذلك.

تؤدي أي تغييرات في سعر الفائدة إلى حركة كبيرة في الأسواق المالية، ولها تأثير خاص على الدولار الأمريكي.

ما الذي يسبب تغيرات سعر الفائدة؟

أحد أهم أهداف البنك الفيدرالي الأمريكي هو الحفاظ على استقرار التضخم عند معدل 2٪، ويشير التضخم إلى المعدل الذي يرتفع به سعر السلع والخدمات.

في حين أن هناك العديد من العوامل التي تأخذها اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في الاعتبار عند تحديد أسعار الفائدة، يعتبر التضخم هو أحد أكبر العوامل المؤثرة على قرار سعر الفائدة الفيدرالي للسوق المفتوحة.

إذا ارتفع معدل التضخم بشكل كبير، فقد يسعى بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، وهذا يقلل من حجم الأموال التي يتعين على البنوك إقراضها مما يؤدي إلى إبطاء اقتراض المستهلك وبالتالي إبطاء الطلب.

كما يمكن أن يجعل قيمة الدين الاستهلاكي أكثر تكلفة وهو ما سوف يجبر الناس على تقليل النفقات وبالتالي تقليل الطلب وخفض أسعار السلع والخدمات.

إذا انخفض التضخم، فهذا مؤشر على أن المستهلكين لا ينفقون، يعد هذا الأمر مشكلة للبنك المركزي الامريكي لأنه قد يتسبب في حدوث انكماش اقتصادي.

وفي هذه الحالة، من المرجح أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي، ويعني انخفاض معدل الفائدة “اقتراضاً أرخص لكل من المستهلكين والشركات” مما قد يحقق بدوره النمو الاقتصادي المطلوب.

يمكننا أن نرى هذا الارتباط – بشكل واضح – عند عرض سجل سعر الفائدة الفيدرالية، كما يتم مناقشته في الفقرة التالية.

اقرأ أيضًا: هل غيرت الأزمة المصرفية النظرة العامة للاستثمارات أصول الدخل الثابت؟

كيف تؤثر قرارات أسعار الفائدة الصادرة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي على الأسواق؟

أسعار الفائدة لديها القدرة على تسهيل تدفق رؤوس الأموال من وإلى اقتصاد الدولة، من الناحية النظرية، إذا خفضت دولة ما أسعار الفائدة، فإنها تميل إلى فقدان قيمة عملتها مقابل العملات الآخرى.

وذلك لأن انخفاض معدل الفائدة يعني انخفاض معدل العائد على الأدوات المالية مثل السندات الحكومية، وإذا قامت دولة ما بزيادة أسعار الفائدة، فقد يحاول مديرو الصناديق والمستثمرون ومديرو محافظ التقاعد نقل رؤوس أموالهم إلى هذه الدولة للاستفادة من معدل عائد أفضل.

إذا كان لديك خيار الحصول على سعر فائدة أعلى على مدخراتك أو لديك معدل فائدة أقل على مدخراتك، فأين ستنقل رأس مالك؟ الجواب بديهي بدون شك، سوف تختار العائد الافضل لك!

و الآن يمكن تخمين مقدار الأموال التي ستتحركها المؤسسات المالية العالمية لتفعل الشيء نفسه! ولكن، كما ذكرنا سابقاً، يتحرك السوق بناءً على الترقب أو التوقع.

إذا شعر المستثمرون أنه من المحتمل أن تقوم دولة ما بزيادة أو خفض أسعار الفائدة في المستقبل، فسيبدأون بالفعل في نقل رؤوس أموالهم قبل الإعلان عن ذلك، هذا هو السبب في أن تتبع الأخبار والتقويم الاقتصادي يمكن أن يؤتي ثماره على المدى الطويل.

عندما يتعلق الأمر بقرار سعر الفائدة الفيدرالي وتأثيره على الدولار الأمريكي، قد يكون الأمر صعباً واكثر تعقيداً لأن الاقتصاد الأمريكي هو الاقتصاد الأكبر في العالم.

إذا كان النمو الاقتصادي الأمريكي ضعيفاً، فمن المحتمل أن يكون أداء الاقتصاد العالمي سيئًا، لذلك، إذا قام البنك الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، فقد يحتفظ المستثمرون برؤوس أموالهم بالدولار الأمريكي لأنها العملة الاحتياطية في العالم وتعتبر واحدة من أكثر العملات العالمية أماناً واستقراراً.

إذن ما هي أفضل طريقة لتداول قرار سعر الفائدة الفيدرالي؟ لنلقي نظرة!

اقرأ أيضًا: العملة الرقمية الأمريكية تحافظ على سيادة الدولار: بنك أوف أمريكا

في الختام، يظل البنك الاحتياطي الفيدرالي ركيزة حيوية في نظام الاقتصاد الأمريكي، محققًا توازناً بين الاستقرار والتنمية، يعكس دوره الحيوي تحديات الأوقات ويسهم في تحقيق استدامة النمو الاقتصادي.

من خلال إدارته للنقد والسياسة النقدية، يسعى البنك إلى تحقيق استقرار الأسواق ودعم الشمول المالي، مما يجعله شريكاً حيوياً للاقتصاد العالمي، ومصدر ثقة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

الأسئلة الشائعة

ما هي الفائدة الامريكية؟

سعر الفائدة الأمريكية الفيدرالية (FFR) هو سعر الفائدة بين البنوك في نظام الاحتياطي الفيدرالي، حيث يتم تقرير سعر الفائدة الفيدرالية FFR من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC).

على الرغم من يتم تحديد العائد للأدوات المالية يتم حسب قوى السوق، يمكن أن توفر أسعار الفائدة نظرة ثاقبة نحو اتجاه الأسواق.

ما هو تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الذهب؟

عادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إضعاف جاذبية الذهب لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصل الذي لا يحمل أي فائدة مثل الذهب، وفي المقابل نجد انتعاش في أسواق السندات الحكومية وبالتبعية ارتفاع كبير في مستويات الدولار مقابل العملات الرئيسية.

ماذا يحدث لو رفع سعر الفائدة؟

رفع الفائدة يعني كبح عمليات الاقتراض وبالتالي تقليل نسبة السيولة في السوق مما يؤدي إلى خفض نسبة التضخم (ارتفاع الأسعار).