آخر الأخبار

الرئيسيةالاقتصاد العالميمؤشر السوق السعودي: بوابة للتحول الاقتصادي في المملكة 2030

مؤشر السوق السعودي: بوابة للتحول الاقتصادي في المملكة 2030

مؤشر السوق السعودي، المعروف أيضًا باسم مؤشر تداول لجميع الأسهم (TASI)، هو المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم في المملكة العربية السعودية.

وهو مؤشر مرجح من حيث القيمة السوقية يتتبع أداء أكبر الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) وأكثرها سيولة، ويُعد المؤشر بمثابة معيار لأداء سوق الأسهم السعودية ويتبعه على نطاق واسع المستثمرون والمحللون وصانعو السياسات.

سنقدم في هذا المقال نَظْرَة عامة على مؤشر السوق السعودي، بما في ذلك سماته الرئيسية وأدائه وأهم مكوناته والتعرض للصناعة والعوامل الاقتصادية التي تؤثر على أدائه.

وسنناقش أيضًا معنويات السوق الحالية تجاه المؤشر وتحديد فرص الاستثمار والمخاطر المحتملة للمستثمرين.

الملامح الرئيسية لمؤشر السوق السعودي

تم إطلاق المؤشر في 26 مارس 2007 بقيمة أساسية قدرها 10.000 نقطة، ويتيح ذلك للمستثمرين متابعة أداء المؤشر مع مرور الوقت ومقارنته بمستوياته التاريخية.

ويفترض المؤشر أن جميع أرباح الأسهم المدفوعة من قبل الشركات المكونة يتم إعادة استثمارها، مما يوفر انعكاسًا أكثر دقة لإجمالي العائد للمستثمرين.

يغطي المؤشر مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك البتروكيماويات، والخدمات المصرفية، والاتصالات، والعقارات، مما يعكس تنوع الاقتصاد السعودي.

عدد الشركات المدرجة

ويضم مؤشر السوق السعودي حاليًا أكثر من 200 شركة مدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، قد يتغير هذا الرَّقَم بمرور الوقت حيث تتم إضافة الشركات أو إزالتها من المؤشر بناءً على قيمتها السوقية والسيولة.

ويعتبر عدد الشركات المدرجة في مؤشر السوق السعودية صغيرًا نسبيًا مقارنة بمؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية الأخرى حول العالم، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن سوق الأسهم السعودي لا يزال شابًا ومتطورًا نسبيًا.

ومع ذلك، فإن عدد الشركات المدرجة في المؤشر تزايد بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، حيث تم إدراج المزيد من الشركات في السوق المالية السعودية.

منهجية الترجيح

مؤشر السوق السعودي هو مؤشر مرجح من حيث القيمة السوقية، وهذا يعني أن وزن كل شركة في المؤشر يعتمد على قيمتها السوقية، والتي يتم حسابها عن طريق ضرب سعر سهم الشركة في عدد الأسهم القائمة، كلما زادت القيمة السوقية للشركة، زاد وزنها في المؤشر.

إن منهجية ترجيح القيمة السوقية لمؤشر السوق السعودي تعني أن أداء المؤشر يتأثر بشكل كبير بأداء أكبر الشركات في المؤشر.

وهذا يمكن أن يجعل المؤشر أكثر تقلبًا من المؤشر المتساوي الوزن، مما يمنح كل شركة نفس الوزن بغض النظر عن حجمها.

تكرار الحساب

يتم احتساب مؤشر السوق السعودي ونشره بشكل فوري طوال يوم التداول، يتيح ذلك للمستثمرين تتبع أداء المؤشر والشركات الأساسية في الوقت الفعلي.

يتيح الحساب اللحظي لمؤشر السوق السعودي للمستثمرين متابعة أداء المؤشر والشركات الأساسية طوال يوم التداول.

ويمكن أن يكون هذا مفيدًا للمستثمرين الذين يتداولون الأسهم بشكل نشط أو الذين يرغبون في مراقبة أداء استثماراتهم في الوقت الفعلي.

هذه الميزات الرئيسية تجعل من مؤشر السوق السعودي أداة قيمة للمستثمرين لتتبع أداء سوق الأسهم السعودي واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.

مؤشر السوق السعودي

أداء مؤشر السوق السعودي

يتمتع مؤشر السوق السعودي بتاريخ حافل من تحقيق عوائد قوية، لكنه يخضع أيضًا لفترات من التقلبات، ويجب أن يكون المستثمرون على دراية بالمخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأسواق الناشئة، وعليهم تنويع محافظهم الاستثمارية وفقًا لذلك.

العوائد التاريخية

حقق مؤشر السوق السعودي عوائد تاريخية قوية على المدى الطويل، فعلى مدى السنوات العشر الماضية، حقق المؤشر عائدًا سنويًا يبلغ حوالي 10٪.

ومع ذلك، فقد شهد المؤشر فترات من التقلبات والانكماش، خاصة خلال أوقات عدم اليقين الاقتصادي العالمي أو عدم الاستقرار السياسي في المنطقة.

  • شهد المؤشر فترة من الأداء القوي في الفترة من 2010 إلى 2014، عندما ارتفع بنسبة تزيد عن 100%، وكان الدافع وراء ذلك عدد من العوامل، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط، والنمو الاقتصادي القوي في المملكة العربية السعودية، وزيادة الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية.
  • شهد المؤشر فترة من الأداء الضعيف في الفترة من 2015 إلى 2017، حيث انخفض بنسبة تزيد عن 20%، ويرجع ذلك إلى عدد من العوامل، بما في ذلك انخفاض أسعار النفط، والتباطؤ الاقتصادي العالمي، وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة.

التقلب

يعتبر مؤشر السوق السعودي أكثر تقلبًا من بعض مؤشرات الأسواق المتقدمة الأخرى، مثل مؤشر S&P 500 أو مؤشر FTSE 100 ويعود ذلك إلى عدد من العوامل:

  • حجم السوق الصغير: سوق الأسهم السعودية صغير نسبيًا مقارنة بالأسواق المتقدمة الأخرى، وهذا يعني أنها أكثر عرضة للتقلبات الكبيرة في الأسعار، خاصة عندما يكون هناك تدفق كبير أو تدفق كبير لرأس المال.
  • التركز في عدد قليل من الشركات الكبيرة: يتركز مؤشر السوق السعودي في عدد قليل من الشركات الكبيرة، والتي تمثل نسبة كبيرة من إجمالي القيمة السوقية للمؤشر، وهذا يعني أن أداء هذه الشركات يمكن أن يكون له تأثير على الأداء العام للمؤشر.
  • تأثير أسعار النفط: يعتمد الاقتصاد السعودي بشكل كبير على صادرات النفط، ونتيجة لذلك، فإن سوق الأسهم السعودية حساسة للتغيرات في أسعار النفط، عندما تكون أسعار النفط مرتفعة، يميل سوق الأسهم السعودي إلى الأداء الجيد، عندما تكون أسعار النفط منخفضة، يميل سوق الأسهم السعودية إلى الأداء الضعيف.

الارتباط بالأسواق الأخرى

ويتمتع مؤشر السوق السعودي بارتباط معتدل مع أسواق الأسهم العالمية الأخرى، وهذا يعني أنه يميل إلى التحرك في نفس اتجاه الأسواق الأخرى، ولكن ليس دائمًا بنفس القدر.

ويكون الارتباط أقوى مع مؤشرات الأسواق الناشئة الأخرى، مثل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وذلك لأن الأسواق الناشئة تميل إلى أن تكون أكثر تقلبا وأكثر حساسية للظروف الاقتصادية العالمية من الأسواق المتقدمة.

إن الارتباط بين مؤشر السوق السعودي والأسواق الأخرى له آثار على المستثمرين، فعلى سبيل المثال، إذا كان المستثمر ذو وزن زائد في مؤشر السوق السعودي، فقد يرغب في التفكير في تنويع محفظته الاستثمارية باستثمارات في أسواق أخرى ذات ارتباط أقل بمؤشر السوق السعودي، وهذا من شأنه أن يساعد على تقليل المخاطر الإجمالية لمحفظتهم.

مؤشر السوق السعودي

أكبر شركات مؤشر السوق السعودي من حيث القيمة السوقية

أكبر الشركات المدرجة في مؤشر السوق السعودي (TASI) من حيث القيمة السوقية هي:

  • أرامكو السعودية: أكبر شركة نفط في العالم من حيث الإنتاج والاحتياطيات.
  • مصرف الراجحي: أكبر بنك إسلامي في العالم من حيث الأصول.
  • البنك الوطني السعودي: أكبر بنك في المملكة العربية السعودية من حيث الأصول.
  • أكوا باور: المطور والمالك والمشغل الرائد لمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه.
  • سابك: إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم.
  • مصرف الإنماء: مصرف إسلامي يقدم مجموعة من المنتجات والخدمات المصرفية للأفراد والشركات.
  • بنك البلاد: بنك إسلامي يركز على الخدمات المصرفية للأفراد، والخدمات المصرفية للشركات، والخدمات المصرفية الاستثمارية.
  • STC: شركة الاتصالات الرائدة في المملكة العربية السعودية، تقدم خِدْمَات الهاتف المحمول والثابت والنطاق العريض.
  • معادن: شركة التعدين العربية السعودية، تعمل في مجال التنقيب عن المعادن وتعدينها ومعالجتها.
  • بنك الرياض: أحد أكبر البنوك في المملكة العربية السعودية، ويقدم مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية والمالية.

إن أهم مكونات مؤشر السوق السعودي لها تأثير كبير على أدائه العام، وتعتبر أرامكو السعودية، أكبر شركة في المؤشر على الإطلاق، وأدائها له تأثير كبير على تحركات المؤشر.

ويحظى القطاع المصرفي أيضًا بتمثيل جيد بين أهم المكونات، حيث يلعب كل من مصرف الراجحي والبنك الوطني السعودي ومصرف الإنماء وبنك الرياض دورًا في أداء المؤشر.

وقد ساهم الأداء القوي لهذه المكونات الرئيسية في تحقيق عوائد إيجابية لمؤشر السوق السعودي في السنوات الأخيرة، وعلى سبيل المثال، في عام 2022، ارتفع المؤشر بأكثر من 20%، مدفوعًا إلى حد كبير بالأداء القوي لشركة أرامكو السعودية وشركات الطاقة الأخرى.

تعرض مؤشر السوق السعودي للصناعة

يتمتع مؤشر السوق السعودي بتعرض صناعي متنوع، مما يعكس الطبيعة المتنوعة للاقتصاد السعودي، ومع ذلك، تميل قطاعات أو صناعات معينة إلى الحصول على أوزان أكبر في المؤشر نظرًا لحجمها وأهميتها للاقتصاد السعودي.

تشمل بعض العوامل الرئيسية التي تحدد انكشاف الصناعة على مؤشر السوق السعودي ما يلي:

  • الهيكل الاقتصادي: إن هيكل الاقتصاد السعودي، باعتماده على النفط والغاز، له تأثير كبير على تعرض الصناعة للمؤشر، وتميل الشركات العاملة في قطاع الطاقة، بما في ذلك استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما وتكريرهما، إلى أن يكون لها وزن كبير في المؤشر.
  • السياسات الحكومية: تنعكس سياسات ومبادرات الحكومة السعودية، مثل رؤية 2030، أيضًا في تعرض الصناعة للمؤشر، وقد شهدت القطاعات التي تدعمها الحكومة، مثل الخِدْمَات المالية والرعاية الصحية والسياحة، زيادة في الأوزان في السنوات الأخيرة.
  • تفضيلات المستثمر: تلعب التفضيلات الاستثمارية للمستثمرين المحليين والأجانب أيضًا دورًا في تشكيل تعرض الصناعة للمؤشر، تميل القطاعات التي يُنظر إليها على أنها تتمتع بإمكانات نمو قوية أو التي تقدم تقييمات جذابة إلى جذب المزيد من الاستثمار، مما قد يؤدي إلى زيادة الأوزان في المؤشر.

القطاعات أو الصناعات ذات الأوزان الأكبر في المؤشر

إن القطاعات ذات الأوزان الأكبر في مؤشر السوق السعودي هي:

  • الطاقة والبتروكيماويات: يشمل هذا القطاع الشركات العاملة في مجال استكشاف وإنتاج وتكرير وتوزيع النفط والغاز والبتروكيماويات، وهو القطاع الأكبر في المؤشر، مما يعكس أهمية صناعة الطاقة للاقتصاد السعودي.
  • الخدمات المالية: يشمل هذا القطاع البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى، وله وزن كبير في المؤشر نظرًا للأهمية المتزايدة للقطاع المالي في المملكة العربية السعودية.
  • الاتصالات: يشمل هذا القطاع الشركات التي تقدم خدمات الاتصالات، مثل خدمات الهاتف المحمول والثابت، وخدمة الإنترنت، والقنوات الفضائية، وله وزن كبير في المؤشر بسبب الانتشار الكبير للهواتف المحمولة والإنترنت في المملكة العربية السعودية.
  • تجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية: يشمل هذا القطاع الشركات التي تبيع سلع التجزئة والمنتجات الاستهلاكية، مثل الأغذية والمشروبات والملابس والإلكترونيات، وله وزن كبير في المؤشر بسبب تزايد الإنفاق الاستهلاكي في المملكة العربية السعودية.
  • الرعاية الصحية: يشمل هذا القطاع الشركات التي تقدم خدمات الرعاية الصحية، مثل المستشفيات والعيادات وشركات الأدوية، وله وزن متزايد في المؤشر بسبب تركيز الحكومة على تحسين البنية التحتية وخدمات الرعاية الصحية.

وتمثل هذه القطاعات مجتمعة نسبة كبيرة من إجمالي القيمة السوقية لمؤشر السوق السعودي ولها تأثير كبير على أدائه.

مؤشر السوق السعودي

العوامل الاقتصادية المؤثرة على مؤشر السوق السعودي

تعد أسعار النفط ونمو الناتج المحلي الإجمالي والاستثمار الأجنبي كلها عوامل اقتصادية مهمة يمكن أن تؤثر على أداء مؤشر السوق السعودي، ويجب على المستثمرين مراقبة هذه العوامل عن كثب عند اتخاذ قرارات الاستثمار.

أسعار النفط

تعتبر أسعار النفط عاملًا اقتصاديًا رئيسيًا يؤثر على أداء مؤشر السوق السعودي، تعد المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمثل عائدات النفط جزءًا كبيرًا من ميزانية الحكومة والناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

عندما تكون أسعار النفط مرتفعة، يكون لدى الحكومة السعودية المزيد من الأموال لإنفاقها على مشاريع البنية التحتية والبرامج الاجتماعية والإعانات.

وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة النشاط الاقتصادي وزيادة أرباح الشركات، الأمر الذي يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على سوق الأوراق المالية.

على العكس من ذلك، عندما تكون أسعار النفط منخفضة، يكون لدى الحكومة أموال أقل لإنفاقها، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض أرباح الشركات، مما قد يؤثر سلبًا على سوق الأسهم.

نمو الناتج المحلي الإجمالي

يعد نمو الناتج المحلي الإجمالي عاملًا اقتصاديًا مهمًا آخر يؤثر على مؤشر السوق السعودي، نمو الناتج المحلي الإجمالي هو مقياس للصحة العامة للاقتصاد السعودي، عندما ينمو الاقتصاد، تميل الشركات إلى الأداء بشكل أفضل وتميل أسعار أسهمها إلى الارتفاع.

وعلى العكس من ذلك، عندما ينكمش الاقتصاد، تميل الشركات إلى الأداء الأسوأ وتميل أسعار أسهمها إلى الانخفاض.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي بحسب صندوق النقد الدُّوَليّ، ويعود هذا النمو إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي.

الاستثمار الأجنبي

كما يعد الاستثمار الأجنبي عاملًا اقتصاديًا رئيسيًا يمكن أن يؤثر على أداء مؤشر السوق السعودي، يمكن للاستثمار الأجنبي أن يجلب رؤوس أموال جديدة إلى البلاد، مما يمكن أن يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.

ويمكن للمستثمرين الأجانب أيضًا تقديم خبرات وتقنيات قيمة، والتي يمكن أن تساعد في تحسين كفاءة الشركات السعودية وقدرتها التنافسية.

اتخذت الحكومة السعودية خطوات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في السنوات الأخيرة، وتشمل هذه الخطوات فتح سوق الأوراق المالية أمام المستثمرين الأجانب، وتقليل القيود المفروضة على الملكية الأجنبية للشركات، وتحسين البيئة التنظيمية.

وشهدت الاستثمارات الأجنبية في المملكة العربية السعودية زيادة في السنوات الأخيرة، وفي عام 2022، اشترى المستثمرون الأجانب ما قيمته 19.2 مليار دولار من الأسهم السعودية.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة في الاستثمار الأجنبي في السنوات المقبلة، مع انجذاب المزيد من المستثمرين إلى إمكانات السوق السعودية للنمو والتنويع.

مؤشر السوق السعودي

معنويات السوق الحالية تجاه مؤشر السوق السعودي

إن معنويات السوق الحالية تجاه مؤشر السوق السعودي متفائلة بحذر، ويشجع المستثمرون الإصلاحات الأخيرة التي نفذتها الحكومة السعودية لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد، مثل فتح سوق الأوراق المالية أمام المستثمرين الأجانب وتقليل القيود المفروضة على الملكية الأجنبية للشركات.

ومع ذلك، يدرك المستثمرون أيضًا المخاطر المرتبطة بالاستثمار في المملكة العربية السعودية، مثل المخاطر السياسية وتقلب سوق النفط، والعوامل التالية تدفع ثقة المستثمرين في مؤشر السوق السعودي:

  • الإصلاحات الحكومية: تنفذ الحكومة السعودية عددًا من الإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد، وينظر المستثمرون إلى هذه الإصلاحات على أنها إيجابية، لأنها تسهل على المستثمرين الأجانب الاستثمار في المملكة العربية السعودية.
  • النمو الاقتصادي: من المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.7% في عام 2023، بحسب صندوق النقد الدُّوَليّ، ويعود هذا النمو إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي.
  • تقييمات جذابة: يتم تداول العديد من الأسهم السعودية بتقييمات جذابة مقارنة بنظيراتها العالمية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عمليات البيع الأخيرة في السوق السعودية، والتي دفعت التقييمات للانخفاض.

وفي الختام، يعد مؤشر السوق السعودي بمثابة المعيار الرئيسي لتتبع الأداء العام لسوق الأوراق المالية في المملكة العربية السعودية، وبما أن رؤية السعودية 2030 تظل أولوية قصوى للحكومة لتطوير القطاعات غير النفطية وفتح الاقتصاد، فمن المتوقع تحقيق المزيد من النمو والاستقرار في مؤشر تاسي.

كما يمكن أن يؤدي استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي القوية إلى تعزيز سيولة التداول والتقييمات في تداول، وفي نهاية المطاف، سيكون استقرار وتوسع البورصة السعودية جزءًا لا يتجزأ من نجاح أهداف رؤية 2030 وتعزيز مكانة المملكة كلاعب محوري في أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية.