آخر الأخبار

الرئيسيةالاقتصاد العالميهل سمعت بمصطلح أمراض الاقتصاد؟ ما هي ولماذا تحدث وكيفية تجنبها

هل سمعت بمصطلح أمراض الاقتصاد؟ ما هي ولماذا تحدث وكيفية تجنبها

مما لا شك فيه أن أمراض الاقتصاد كالركود والكساد والتضخم تعتبر حالات سلبية في الغالب تؤثر على الاقتصاد والأسواق والعملة والمعادن الثمينة، بل حتى يصل تأثيرها السلبي إلى لقمة العيش.

لكن هل من الممكن أن يكون هنالك بعض الإيجابيات التي تحصل جراء حدوث تلك الأمراض الاقتصادية؟

قيل في الأثر “الصدمة التي لا تقتلك تجعلك أقوى” وعلى هذا المبدأ سنناقش في هذا المقال الجانب الإيجابي الذي يخفى على الكثيرين من الأمراض الاقتصادية. بالإضافة إلى أبرز الفروقات بين الأمراض الاقتصادية المختلفة.

ما هي أمراض الاقتصاد وكيف تؤثر عليه؟

باختصار هي أي حالة اقتصادية تؤدي إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي أو حتى تباطؤه، ولا تتوقف الأمور عند ذلك عند حدوث الأزمة الاقتصادية، بل يشبه الأمر كرة الثلج التي تنتهي في كل مرة إلى وصولها إلى كل جوانب الاقتصاد، ومن بين هذه الأمراض التضخم والركود الاقتصادي والانكماش الاقتصادي والركود التضخمي والكساد وغيرها..

تؤثر أمراض الاقتصاد على الاقتصاد بصور مختلفة ومن هذه الصور:

  1. انخفاض الإنفاق الاستهلاكي: تؤدي الأمراض الاقتصادية إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي للأفراد وحتى للشركات والمصانع، وذلك جراء ارتفاع أسعار السلع والخدمات لأسباب مختلفة حسب نوع المرض الاقتصادي.
  2.  تأثير سلبي على الاستثمار والتداول:  تؤدي الأمراض الاقتصادية إلى تأثير سلبي على الاستثمار، حيث تزيد من مستوى مخاطر الاستثمار وتقلل العوائد المتوقعة، وذلك يؤدي بالتالي إلى تقليل حجم الاستثمار.
  3. انخفاض النمو الاقتصادي المحلي الإجمالي: حيث تؤثر امراض الاقتصاد على الإنتاجية والاستثمار والطلب بطرق مختلفة وذلك يؤدي إلى تقليل النمو الاقتصادي.
  4. تراجع الثقة في الاقتصاد: يترافق حدوث الأمراض الاقتصادية مع انخفاض الثقة في الاقتصاد، لأن حدوث الأمراض الاقتصادية دليل على ضعف قدرة الحكومات والشركات على إدارة الاقتصاد بالشكل الفعال.
  5. ازدياد معدلات الفقر وتآكل الطبقة الوسطى في المجتمع: في كل مرة يتعرض الاقتصاد الوطني لأي دولة إلى صدمة، تكون الفئات الهشة في المجتمع هي الأكثر معاناة، وبالتالي فإن من يعيش تحت خط الفقر ستزداد معاناته وسينضم إليه كل من يصنف على أنه من الطبقة الوسطى.
الأمراض الاقتصادية
الأمراض الاقتصادية

كيف تواجه الدول الأمراض الاقتصادية وتتغلب عليها؟

في الواقع، تواجه الدول الأمراض الاقتصادية عن طريق محاولة تقليل تأثيراتها على مختلف مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال:

  1.   إنعاش النمو الاقتصادي المحلي: وذلك من خلال إجراءات كثيرة ومن بينها:
    • زيادة تخفيض الإنفاق الحكومي.
    • السعي إلى تخفيض الضرائب، وفي حال كان المرض الاقتصادي هو التضخم فيحدث العكس، وبالتالي فإن هذه الخطوة تتعلق بنوع المرض الاقتصادي.
    • تخفيض أسعار الفائدة أو رفعها.
  2. الاهتمام بالبنية التحتية وتحسينها: حيث يجب على الحكومات تحسين البنية التحتية للدولة في محاولة لتأمين فرص العمل وزيادة الاستثمارات ورفع الشعور بالرفاهية لدى المواطنين، مثل إنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والجسور والمطارات، وذلك سينعكس بالتالي في استقدام المزيد من الاستثمارات الخارجية.
  3. تشجيع الصادرات: يجب على الحكومات تحفيز الصادرات، وذلك من خلال تطوير الصناعات الوطنية الملائمة للتصدير وتوفير كل الدعم اللازم لها.
  4.  توفير بيئة عمل جذابة: حيث يجب على الحكومات تحسين بيئة الأعمال، وذلك يشمل إصلاح القوانين وتبسيط وتقليص الإجراءات الإدارية والاتجاه نحو الأتمتة فيها، وذلك بهدف تشجيع الاستثمارات الخارجية.
  5. تشجيع الابتكار والمبتكرين: يجب على الحكومات تحفيز الابتكار وذلك يعني تقديم جميع أشكال دعم البحث والتطوير، بالإضافة إلى تأمين المزيد من المنح الدراسية والتبادل الثقافي في المجالات المختلفة.

وبذلك نجد أنه يمكن للدول النجاة والتعافي من أمراضها الاقتصادية في حال توافرت الإرادة الجادة لذلك وعلى كافة المستويات. فيما تدعو المنظمات الدولية وعلى رأسها اليونيفل للتعاون الدولي لمواجهة أمراض الاقتصاد المختلفة وتخفيف آثارها على الفئات الأضعف.

هل من الطبيعي أن يصاب الاقتصاد بالأمراض؟

في الواقع، حتى نجيب عن هذا التساؤل يجب علينا أولًا أن ندرك معنى الدورة الاقتصادية أو دورة الأعمال.

ونستطيع تعريف الدورة الاقتصادية بأنها عبارة عن تغيرات تحدث بشكل دوري ومستمرة في الاقتصاد.

حيث يتعرض الاقتصاد لفترات من الانتعاش والازدهار تليها فترات من الركود والانكماش. ونستطيع القول أن الدورة الاقتصادية تتأثر عادةً بالعديد من العوامل مثل أسلوب الإنفاق الحكومي، إضافة إلى السياسات التي تتعلق بحجم الفائدة، والتغيرات التي تصيب أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات،

علاوة على ذلك قد تؤثر التغيرات في المناخ بالإضافة إلى القفزات العلمية والتكنولوجية والأحداث السياسية العالمية بشكل كبير على دورة الأعمال.

ونستطيع القول أن الدورة الاقتصادية تتألف من أربع مراحل أو فترات وهي:

  • النمو.
  • الذروة.
  • الركود.
  • الانتعاش.

وقد سعى المحللون الاقتصاديون دائمًا إلى تحليل وفهم هذه الدورة واستخلاص النتائج والتوقعات في كل مرة تحدث وذلك لمساعدة المستثمرين والشركات على اتخاذ قرارات استثمارية صائبة.

الدورة الاقتصادية
الدورة الاقتصادية أو دورة الأعمال

لماذا تحدث الدورة الاقتصادية؟

في الواقع، تحدث الدورة الاقتصادية نتيجة التفاعل الذي يحصل بين العديد من العوامل، سواء الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

عند زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع والبنية التحتية (وهو ما تلجأ إليه الحكومات لعلاج أزماتها الاقتصادية كما ذكرنا) تحدث زيادة في الطلب على السلع والخدمات، وذلك بدوره سيؤدي إلى ارتفاع في كمية الإنتاج بالإضافة إلى توفير فرص العمل الجديدة.

وكل ذلك سيؤدي في المحصلة على ارتفاع في نسبة الدخل والإنفاق.

وعلى صعيد متصل، لا يمكن أن ننس أن سياسات الفائدة المنخفضة نتيجتها زيادة في كمية الإقراض والإنفاق. ويستمر الأمر على هذا النحو حتى يزداد المعروض النقدي بشكل كبير، وإذا ما حدث ذلك فنحن أمام احتمال حدوث التضخم.

أما في حالة نجاة الاقتصاد من الانزلاق نحو التضخم نتيجة تدارك أصحاب القرار الاقتصادي للأمر قبل فوات الأوان، سيستمر الاقتصاد في النمو حتى يبلغ أقصى مرحلة ممكنة وهي ذروة النمو الاقتصادي وفي هذه المرحلة تستقر الأسعار وعمليات الاستثمار والتداول لفترة قصيرة نسبيًا ثم ترتد وتنعكس هبوطًا. وفي هذه المرحلة من الأهمية بمكان إجراء عمليات تصحيح وتقييم على مستوى الدول والشركات تحسبًا لمرحلة التقلص القادمة..

عندما لا تجري الشركات والمصانع والحكومات عمليات تصحيح وتعديل الإنتاج عند ذروة الدورة الاقتصادية، يحدث التقلص بسبب حالة التشبع التي تصيب الأسواق، وذلك يعني زيادة المعروض من المنتجات والخدمات بشكل يفوق الطلب وذلك يعني أنه من الضروري تخفيض الأسعار حتى يتمكن التجار من البيع وعند هذه النقطة قد يحصل الانكماش.

لماذا يمكن أن يكون حدوث الأمراض الاقتصادية أمرًا جيدًا للاقتصاد؟

في كل مرة يصل فيها الاقتصاد إلى مرحلة القاع، يعني ذلك أن الإجراءات العاجلة لعلاجه في طريقها لتبصر النور وذلك سيؤدي بدوره إلى تحسين أداء الاقتصاد في المستقبل من خلال:

  1.  انخفاض معدل التضخم: يمكن أن تؤدي مرحلة الركود الاقتصادي إلى تقليل مستوى التضخم، وإذا ما حدث ذلك فسيؤدي إلى تحسين قوة الشراء للمستهلكين والشركات على حد سواء.
  2. زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة: وذلك بسبب أن الشركات تحاول أن تعالج فترات الركود والانكماش من خلال العمل على تحسين كفاءتها وتقليل التكاليف من خلال الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في عمليات الإنتاج والتسويق.
  3.  تحسن واقع البنية التحتية: كما ذكرنا، تسعى الحكومات إلى علاج حالة الركود أو الانكماش الاقتصادي عبر زيادة الاستثمار في البنية التحتية.
  4.   التحسن في بيئة الاستثمار وسوق العمل: بفضل القرارات التي يتم اتخاذها من أجل جذب المزيد من المستثمرين الأجانب.

ومن أقرب الأمثلة التي نتذكرها جميعًا الركود الاقتصادي الذي حدث في عام 2008 جراء الأزمة المالية العالمية، وقد استمرت حالة الركود الاقتصادي تلك لعدة سنوات. تخللها التراجع في النمو الاقتصادي  بالإضافة إلى التراجع في الأسواق المالية وزيادة معدلات البطالة. وعلى سبيل المثال، بلغ معدل النمو في جمهورية مصر العربية آنذاك 4.1٪ وذلك بالمقارنة بمعدل بلغ 7.7٪ في عام 2007 وذلك وفقًا لما جاء في تقرير البنك الدولي ناهيك عن الانخفاضات الحادة التي عانت منها الاقتصادات المتقدمة..

تلت تلك المرحلة مرحلة الانتعاش وحينها بدأ النمو الاقتصادي بالتحسن وتحسنت معه الأسواق المالية بالتزامن مع انخفاض معدلات البطالة.

في الواقع، منذ ذلك الوقت وحتى الآن تتقلب الاقتصادات العالمية بين فترات الركود والانتعاش. ومنن أبرز الدروس المستخلصة من كل ذلك ضرورة تطوير الاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع الدورة الاقتصادية وتقييم كل مرحلة والإسراع في الاجراءت التي تكبح جماح مراحلها وتخفف من آثارها السلبية وهي مسؤولية الحكومات والشركات ورجال الاقتصاد.

أضف إلى ذلك ضرورة تحديد المستثمرين لاستثماراتهم بشكل متناسب مع حركة الاقتصاد والتوقعات الاقتصادية.

Economics circular flow cartoon ar

هل يمكن تجنب حدوث الأمراض الاقتصادية؟

في الواقع، لا يمكن تجنب حدوث الأمراض الاقتصادية لأنه من غير الممكن تجنب حدوث الدورة الاقتصادية بشكل كامل، وذلك لأنها جزء طبيعي من الاقتصاد ذاته.

مع ذلك، يمكن للحكومات والبنوك المركزية أن تتخذ الإجراءات التي من شأنها تخفيف تأثير أمراض الاقتصاد بالإضافة إلى تقليل تقلباته ومن بين تلك الإجراءات:

  • تنظيم السوق ومراقبة العرض والطلب بشكل مستمر.
  • وضع سياسات نقدية ومالية صحيحة ومدروسة.
  • تشجيع الاستثمار وتطوير البنية التحتية.
  • تعزيز التجارة الدولية والتعاون الدولي.

أنواع أمراض الاقتصاد

يمكننا القول أن أمراض الاقتصاد هي:

  • الركود الاقتصادي.
  • الانكماش الاقتصادي.
  • التضخم الاقتصادي.
  • الركود التضخمي.
  • الكساد الاقتصادي.
أنواع الأمراض الاقتصادية
أنواع الأمراض الاقتصادية

الركود الاقتصادي من أمراض الاقتصاد

الركود الاقتصادي هو مرض من أمراض الاقتصاد يتراجع عند حدوثه النشاط الاقتصادي وينخفض مستوى الإنفاق والإنتاج وذلك لفترة زمنية معينة. ومن الممكن أن يحدث الركود الاقتصادي بسبب عوامل عديدة من بينها:

  • انخفاض الطلب: وعندما يتراجع الطلب على المنتجات والخدمات، تهرع الشركات والمعامل إلى تخفيض إنتاجها.
  • ارتفاع في أسعار المواد الخام: عندما ترتفع أسعار المواد الخام التي تستخدمها الشركات في إنتاجها، فإن ذلك سينعكس سلبًا على تكاليف الإنتاج ويؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي.
  •  الأزمات الاقتصادية العالمية: عندما تحدث أزمات اقتصادية عالمية يحدث ركود اقتصادي في جميع أنحاء العالم.

وللمزيد حول أسباب الركود الاقتصادي يمكنك الاطلاع على المقال التالي: ما معنى الركود الاقتصادي وكيفية توقعه وتجنب آثاره | دليل شامل

الانكماش الاقتصادي من أمراض الاقتصاد

الانكماش الاقتصادي هو واحد من أمراض الاقتصاد ويعني حدوث تراجع في النشاط الاقتصادي بالتوازي مع انخفاض في مستويات الإنتاج والإنفاق الاستهلاكي كما يؤدي إلى تراجع في كمية الوظائف المتوفرة..

ومن أبرز خصائص الانكماش الاقتصادي:

  • يؤدي إلى انخفاض الإنتاج:  يحدث انخفاض في حجم الإنتاج في حالة حصول الانكماش الاقتصادي وذلك مرده إلى تراجع الطلب على المنتجات والخدمات.
  • ارتفاع نسبة البطالة: وذلك يعني حصول تراجع في عدد الوظائف المتاحة وذلك نتيجة تراجع الإنتاج.
  • انخفاض في مستوى الإنفاق: على المستوى الشخصي والحكومي.
  •  تراجع وتباطؤ في الإنتاجية.
  • ضعف الثقة في الاقتصاد.

وتستطيع الحصول على معلومات أكثر شمولًا في هذا المقال الذي أعددناه للحديث بشكل موسع عن الانكماش الاقتصادي: الانكماش الاقتصادي وكيفية تجنبه على مستوى الأفراد والدول

أمراض الاقتصاد
أمراض الاقتصاد

التضخم الاقتصادي

نستطيع اعتبار التضخم الاقتصادي من أخطر الأمراض التي تواجه الاقتصاد العالمي وله العديد من السمات ومن بينها:

  •  ارتفاع معدلات الأسعار: ونقصد بذلك أسعار السلع والخدمات المختلفة والنتيجة الطبيعية لذلك هي انخفاض  قوة الشراء بالنسبة للمستهلك بالإضافة إلى انخفاض قيمة العملة.
  • زيادة أسعار الفائدة: في خطوة يخطوها البنك المركزي ضمن الدولة التي تعاني من التضخم لتقليل مستوياته وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفائدة على القروض والودائع.
  • انخفاض حجم الاستثمارات: يؤدي التضخم إلى تقليل قيمة الاستثمارات.
  • التأثير على أصحاب الدخل الثابت والمحدود:  يؤثر التضخم بشكل كبير على أصحاب الدخل الثابت والمحدود مثل المتقاعدين، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم حيث سيعانون من ارتفاع معدلات الأسعار دون زيادة واضحة في دخلهم.
  • التأثير على العلاقات التجارية: يؤدي التضخم إلى تراجع في قيمة العملات مما يؤثر على العلاقات التجارية بين الدول ويؤدي إلى تقليل حجم التبادل التجاري.

كما ويمكنك الاطلاع على مقالنا السابق حول التضخم الاقتصادي بعنوان: مفهوم التضخم الاقتصادي: آثاره وعلاجه وأفضل طرق الاستثمار عند وقوعه. حيث ستجد فيه معلومات شاملة حول التضخم وأسبابه وطرق علاجه وأفضل الاستثمارات عند وقوعه.

الركود التضخمي

الركود التضخمي هو مرض من أمراض الاقتصاد يجمع بين النمو الاقتصادي وارتفاع معدل التضخم. ويعني ذلك أن ارتفاع أسعار المنتجات والخدمات يحدث في ظل تراجع الإنتاج والإنفاق.

ومن أبرز خصائص الركود التضخمي:

  • تقلص حجم النمو الاقتصادي: يحدث تراجع في حجم الإنتاج والإنفاق في حالة الركود التضخمي ونتيجة لذلك يتقلص حجم النمو الاقتصادي.
  • ارتفاع مستويات التضخم: يحدث ارتفاع في معدل التضخم في حالة الركود التضخمي نتيجة زيادة المعروض النقدي.
  • ركود الإنتاجية: وذلك يعني تراجع في الإنتاجية والإنتاج في حالة الركود التضخمي.
  • ارتفاع معدلات البطالة:  وهي نتيجة لأي مرض يصيب الاقتصاد تقريبًا.

وللحديث بشكل أكبر عن مفهوم الركود التضخمي وكيفية حدوثه أعددنا مقالًا كاملًا ربما ترغب في الاطلاع عليه: الركود التضخمي: ما هو ولماذا يعتبر أسوأ الكوابيس الاقتصادية لأي دولة؟

IMG ٢٠٢٣٠٤١٧ ٠٥٢٦٠٧

الكساد الاقتصادي

في الواقع، يعتبر الكساد الاقتصادي من أخطر أمراض الاقتصاد وذلك لأنه يؤدي إلى:

  • تقلص معدلات النمو الاقتصادي: بالإضافة إلى تقليل حجم الإنتاج والإنفاق الاستهلاكي.
  •  زيادة معدلات البطالة: وذلك لأنه يقلل من فرص العمل وبالتالي سيؤثر على قدرة الأفراد على تحمل تكاليف المعيشة.
  •  انخفاض قيمة العملة: وكنتيجة لذلك تقل فرص المنتجات المحلية في التنافس ضمن الأسواق العالمية.
  • تقلص الاستثمارات: يؤدي الكساد إلى تراجع الاستثمارات في الدول وخاصة الأجنبية منها، كما أنه يؤثر على قدرة الدول على تحمل التكاليف وتحسين البنية التحتية.

وحتى تتمكن من فهم الكساد بصورة أفضل، يمكنك الاطلاع على مقال  هل سيتكرر في عصرنا؟ تعرّف على الكساد الاقتصادي وكيفية تجنبه

ما هو الفرق بين الكساد والركود والانكماش؟

في الواقع، يشير مصطلح الكساد الاقتصادي إلى حالة اقتصادية سيئة تتميز بانخفاض حاد وطويل في النشاط الاقتصادي والإنتاجية والتوظيف على حد سواء، وقد يترافق مع زيادة في معدلات البطالة والتضخم والميزة الأبرز للكساد الاقتصادي أنه يستمر لفترة طويلة.

فيما يشير مصطلح الركود الاقتصادي إلى حالة اقتصادية تتميز بانخفاض في النشاط الاقتصادي والإنتاجية والتوظيف، إلا أنها تكون أقصر من فترة الكساد، وفي غالب الأحيان، تستمر حالة الركود الاقتصادي لفترة تتراوح بين نصف سنة إلى سنة ونصف.

من جهة أخرى، يشير مصطلح الانكماش الاقتصادي إلى حالة اقتصادية تتميز بانخفاض حاد في النشاط الاقتصادي والإنتاجية والتوظيف، إلا أنها تستمر لفترة قصيرة جدًا، وفي الغالب لا تتجاوز 6 أشهر.

IMG ٢٠٢٣٠٤١٧ ٠٥٢٦٢٧

ما هو الفرق بين التضخم والركود؟

التضخم الاقتصادي هو مصطلح يشير إلى حالة اقتصادية يحدث فيها ارتفاع مستوى الأسعار العام في الاقتصاد وذلك يؤدي في المحصلة إلى انخفاض قيمة العملة بالإضافة إلى زيادة تكاليف المعيشة.

ومن جهة أخرى، يشير مصطلح الركود إلى حدوث فترة من الانخفاض في النشاط الاقتصادي والإنتاج، كما يسبب ازدياد في معدلات البطالة وتراجع في حجم الأرباح والإنفاق الاستهلاكي.

وعلى الرغم من كون كلا الظاهرتين تؤثران على الاقتصاد بشكل سلبي في الغالب، لكنهما تختلفان في الأسباب والتأثيرات والنتائج.

ما هو الفرق بين الانكماش والركود؟

الفرق الجوهري بين مصطلحي الانكماش الاقتصادي والركود الاقتصادي هو مدة استمرار كل منهما، في حين يستمر الركود لفترة تمتد بين 6 إلى 18 شهرًا، فإن الانكماش الاقتصادي يستمر لفترة قصيرة جدًا لا تتعدى ال 6 أشهر.

أضف إلى ذلك حقيقة أن الركود الاقتصادي يعتبر حالة اقتصادية سيئة، لكنها ليست بنفس القدر من السوء بالمقارنة مع حالة الكساد الاقتصادي.

الأمراض الاقتصادية
الأمراض الاقتصادية

ما هو الفرق بين التضخم والانكماش؟

التضخم الاقتصادي باختصار هو الزيادة المستمرة في مستوى الأسعار، والتي تترافق مع انخفاض قيمة العملة وانخفاض أو انعدام قدرة الناس على شراء السلع والخدمات.

في حين أن الانكماش الاقتصادي هو انخفاض في النشاط الاقتصادي والإنتاجية والإنفاق، ويؤدي إلى تراجع في الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات البطالة.

وذلك يعني في المحصلة، أنه يمكن أن يؤدي الانكماش الاقتصادي إلى التضخم الاقتصادي في حال استمرار ارتفاع الأسعار رغم تراجع الطلب على المنتجات.

ما هو الفرق بين الانكماش والتضخم؟

التضخم هو زيادة في مستوى الأسعار وعادة ما يحدث بسبب زيادة الإنفاق أو تقلص المعروض من المنتجات والخدمات.

يمكن للتضخم أن يؤدي إلى تقليص قيمة العملة المحلية. كما يؤدي إلى تقليل قوة الشراء للمستهلكين.  وبالتالي فإن الفروقات بين الانكماش الاقتصادي والتضخم الاقتصادي تتمثل في أن الانكماش يؤدي إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي للأفراد وتقليص النمو الاقتصادي، بينما يؤدي التضخم إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي وزيادة النمو الاقتصادي غالبًا.

أضف إلى ذلك أن التضخم يحدث عادة بسبب زيادة الطلب على الخدمات والمنتجات، في حين أن الانكماش يحدث عادة بسبب تقلص المعروض من المنتجات والخدمات.

أمراض الاقتصاد
أمراض الاقتصاد

وبذلك نكون قد تحدثنا عن أمراض الاقتصاد وأسباب حدوثها وكيفية التعامل معها والتعافي منها، كما تحدثنا عن أنواعها والفروقات الأساسية بينها.