قبل ظهور نظام SWIFT، كانت عمليات تحويل الأموال الدولية تتم باستخدام نظام التلكس البطيء وغير الآمن. مع الحاجة إلى وسيلة أكثر كفاءة وأمانًا، تم تأسيس SWIFT في عام 1973.
اليوم، تُعتبر SWIFT العمود الفقري للمعاملات المالية الدولية، حيث تربط بين آلاف البنوك والمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم.
في هذا المقال، نستعرض كل ما تحتاج لمعرفته حول نظام SWIFT، بدءًا من تاريخه وتطوره، وصولاً إلى كيفية عمله ودوره الحيوي في الاقتصاد العالمي.
ما هو نظام SWIFT؟
نظام SWIFT هو اختصار لجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (Society for Worldwide Interbank Financial Telecommunication).
تأسس هذا النظام في بروكسل عام 1973 بواسطة مجموعة من البنوك الكبرى التي أرادت إنشاء شبكة موحدة لنقل الرسائل المالية بطريقة آمنة وسريعة.
قبل ظهور SWIFT، كانت التلكس الوسيلة الوحيدة لتحويل الأموال الدولية. ومع ذلك، كان التلكس يعاني من بطء في الأداء، نقص في الأمان، وغياب تنسيق موحد للرسائل. في المقابل، قدمت SWIFT حلاً شاملاً من خلال نظام رموز موحد لتسمية البنوك ووصف المعاملات المالية.

كيفية عمل SWIFT؟
يشبه نظام SWIFT طريقة التنقل بين البلدان باستخدام رحلات طيران متصلة. عندما تقوم بتحويل أموال دوليًا، قد تنتقل الأموال عبر بنوك مراسلة قبل أن تصل إلى البنك المستلم. SWIFT لا تنقل الأموال فعليًا، بل تقوم بإرسال أوامر دفع بين الحسابات البنكية باستخدام رموز SWIFT.
مزايا SWIFT
- توحد المعايير: يدير نظام SWIFT رموز BIC (معرف البنك) وIBAN (رقم الحساب المصرفي الدولي)، مما يسهل تحديد البنوك وإرسال المدفوعات بسرعة وأمان.
- الانتشار العالمي: بفضل انتشارها الواسع، تستخدم آلاف البنوك SWIFT كخيار أساسي لإجراء التحويلات الدولية.
- التطور المستمر: تقدم رموزًا جديدة بشكل دوري لتلبية احتياجات السوق وتوسيع نطاق خدماتها.
اقرأ أيضا: SWIFT: اطلاق (سويفت) منصة عملات رقمية جديدة خلال 12:24 شهرًا
من يملك SWIFT؟
نظام SWIFT مملوك من قبل أعضائه، وهم المؤسسات المالية مثل البنوك وشركات السمسرة. يُدار النظام من قبل البنك الوطني البلجيكي بالتعاون مع بنوك مركزية كبرى مثل بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يهدف النظام إلى أن يكون محايدًا وغير منحاز لأي طرف.

كيف تجني SWIFT الأموال؟
يجنيSWIFT عائداته من رسوم العضوية السنوية التي يدفعها أعضاؤه، بالإضافة إلى رسوم الرسائل المالية التي تسهلها. تعتمد تكلفة الرسائل على نوعها وطولها، وتُضاف هذه التكاليف عادةً إلى رسوم التحويل الدولي التي يتحملها المستهلك.
رغم كفاءة النظام، قد يجد المستهلكون صعوبة في تقدير التكاليف الكاملة للتحويلات الدولية. يتمثل التحدي في عدم وضوح الرسوم الإجمالية حتى يتم تنفيذ التحويل، مما يجعل التكلفة النهائية غير مؤكدة.
الخاتمة
يعتبر نظام SWIFT حجر الزاوية للمعاملات المالية الدولية بفضل أمانه وسرعته وانتشاره العالمي. رغم وجود بدائل مثل Ripple وCHIPS، يظل SWIFT الخيار الأول للمؤسسات المالية. بالنسبة للمستهلكين، يعد فهم آلية عمل النظام وتكاليفه أمرًا ضروريًا لتجنب أي مفاجآت. من الواضح أن SWIFT سيظل جزءًا لا يتجزأ من العمليات المالية الدولية مع تطور التكنولوجيا واحتياجات السوق.


