آخر الأخبار

الرئيسيةالاقتصاد العالميمفهوم التضخم الاقتصادي: آثاره وعلاجه وأفضل طرق الاستثمار عند وقوعه

مفهوم التضخم الاقتصادي: آثاره وعلاجه وأفضل طرق الاستثمار عند وقوعه

التضخم الاقتصادي هو أحد الظواهر الاقتصادية التي تصنف في غالب الأحيان على أنها سلبية، إذ أن تأثير التضخم الاقتصادي يصل إلى كل مفاصل الحياة في المجتمع ويؤثر على اقتصاد الدولة بشكل عام.

وقد سبق للرئيس الأمريكي جيرالد فورد Gerald Rudolph Ford Jr في العام 1974 أن أعلن عن أن التضخم هو العدو رقم (1) للولايات المتحدة الأمريكية.

فما هي التأثيرات التي يحدثها التضخم وكيف نستطيع تجنبها وما هي أفضل الخطوات التي تجعلنا نواجه التضخم الاقتصادي؟

سنتعرف في هذا المقال على مفهوم التضخم الاقتصادي وسنجيب عن كل تلك التساؤلات حوله.

محتوي المقال :

تعرّف على جميع الأمراض التي يمكن أن تصيب الاقتصاد

تتنوع الأمراض التي قد تصيب الاقتصاد وتتسبب بتدهوره حالته مثل التضخم والركود والركود التضخمي والانكماش والكساد. ولكل من هذه الأمراض أسبابه وطرق علاجه وأساليب يمكنك كمستثمر اتباعها للتصرف في حال وقوعه.

لذلك جمعنا لكم في مقال “هل سمعت بمصطلح أمراض الاقتصاد؟ ما هي ولماذا تحدث وكيفية تجنبها” هذه الأمراض، مع مناقشة عملية لكل مرض منها لكي تمتلك الفهم الكامل لكل حالة من الحالات.

معنى التضخم الاقتصادي

إن كنت تسأل ما هو التضخم الاقتصادي أو ما معنى التضخم الاقتصادي فيمكننا الإجابة على ذلك عبر تعريف التضخم الاقتصادي وهو الزيادة في مستوى الأسعار خلال فترة زمنية معينة والذي يؤدي إلى تخفيض قيمة العملة في مقابل زيادة تكاليف المعيشة.

في الواقع، يحدث التضخم في حال زيادة الطلب على السلع والخدمات بشكل يفوق الإمكانيات المتاحة لإنتاجها، أو عندما تزيد تكاليف الإنتاج، ويمكن أن يكون التضخم نتيجة لعوامل اقتصادية أخرى مثل تدهور قيمة العملة المحلية.

وقد جاء في تقرير منظمة العمل الدولية أن التضخم السنوي العالمي قد زاد بمقدار الضعف خلال الفترة الممتدة بين آذار 2021 إلى آذار 2022.

من جهة أخرى، يعتبر العديد من الاقتصاديين في هذه الأيام أن معدل التضخم المستقر والمتوقع هو أمر جيد للاقتصاد!

حيث أن توقع التضخم يجعل التعامل معه في المستقبل أسهل، بحيث يمكن تسجيل معدل التضخم ضمن العقود وتعديل أسعار السلع والفوائد بناءً على ذلك، وذلك يجعل تأثيره إيجابيًا على الاقتصاد.

 

معنى التضخم الاقتصادي
معنى التضخم الاقتصادي

ما هي أسباب التضخم الاقتصادي؟

هنالك أسباب كثيرة يمكن أن تؤدي إلى حدوث التضخم، وقد لوحظ أن فترات التضخم الاقتصادي الطويلة هي نتيجة لتراخي السياسة النقدية. ونستطيع تلخيص الأسباب بالنقاط التالية:

  • ارتفاع الطلب على السلع والمنتجات بشكل أكبر من المعروض.
  • زيادة تكاليف الإنتاج.
  • زيادة في التكاليف العامة للحكومة كزيادة الضرائب والرسوم.
  • قد تكون التغيرات الاقتصادية الدولية كارتفاع أسعار النفط ومشتقاته والمواد الخام سببًا في حدوث التضخم الاقتصادي.
  • تضخم مندرج ضمن الدورة الاقتصادية وهذا النوع يحدث بشكل متكرر.

اقرأ أيضًا: ما معنى التضخم ؟ وما أنواعه وما أسبابه؟

أسباب التضخم الاقتصادي
الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تضخم اقتصادي

آثار التضخم الاقتصادي على الاقتصاد والأسواق

هنالك العديد من الآثار التي تنتج عن التضخم الاقتصادي على الاقتصاد والأسواق ومن ضمنها:

  1. زيادة الأسعار: وذلك ينعكس على قدرة المستهلكين في تأمين وشراء السلع والخدمات الرئيسية.
  2. انخفاض القوة الشرائية للعملة: وذلك ينعكس على التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي.
  3. ارتفاع تكاليف الإنتاج: وذلك ينعكس على قدرة المنتجين على المنافسة في الأسواق.
  4. انخفاض الادخار: وذلك يعني ميل المستثمرين إلى إنفاق الأموال بدلًا من حفظها في البنوك مثلًا، وذلك يؤدي إلى ضعف قدرة البنوك على تمويل المزيد من المشاريع الاقتصادية.
  5. ازدياد الفوارق الطبقية والاجتماعية في المجتمع: وذلك لأن التضخم يؤثر على الفئات الفقيرة أكثر من تأثيره على الفئات الأغنى.
  6. تغير السياسات النقدية: وذلك بسبب السعي الحثيث من الحكومات والبنوك المركزية للتحكم في معدلات التضخم في الاقتصاد.

تأثير التضخم الاقتصادي على العملة المحلية والعملة الرقمية والنفط والمعادن الثمينة

في الواقع، يؤثر التضخم الاقتصادي بشكل مباشر على قيمة العملة فيؤدي إلى تراجع قيمتها أمام العملات الأجنبية، وذلك يؤدي إلى تراجع في حركة الاستيراد والتصدير.

فيما يؤثر التضخم الاقتصادي بشكل غير مباشر على أسعار العملات الرقمية ويؤدي إلى تقليل قيمتها وزيادة تذبذبها في الأسواق المالية.

في حين له تأثير مباشر على ارتفاع أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة كونها وسيلة فعالة لحفظ قيمة المدخرات في ظل التضخم.

علاوة على ذلك، يؤثر التضخم على أسعار النفط بشكل كبير حيث يؤدي إلى ارتفاع تكاليف إنتاجه وتصديره وذلك يضيف أعباء جديدة على أسعار الوقود والطاقة ويؤدي إلى زيادة إضافية في تكلفة المعيشة.

اقرأ أيضًا: التضخم في المملكة المتحدة قد يتجاوز 20٪ في العام المقبل

آثار التضخم الاقتصادي على الأسواق والاقتصاد
آثار التضخم الاقتصادي على الأسواق والاقتصاد

آثار التضخم الاقتصادي على المستهلك

من الواضح أن التضخم يؤثر على المستهلك بشكل مباشر، ومن بين تأثيراته العديدة:

  1. تراجع قدرة المستهلك على شراء حاجاته الأساسية بسبب ارتفاع الأسعار مما يعني أنه سيتعين على المستهلك دفع المزيد من الأموال لشراء الكمية ذاتها سواء من السلع أو الخدمات.
  2. تخلي الأفراد عن بعض الاحتياجات الأساسية نتيجة عدم قدرتهم على تحمل تكاليفها.
  3. ارتفاع مستويات الفقر في المجتمع.
  4. زيادة معدلات العنف والجريمة في المجتمع نتيجة الفقر.
  5. تأثر الاستثمارات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة سلبيًا وتراجعها بشكل ملحوظ.
آثار التضخم الاقتصادي على المستهلك
آثار التضخم الاقتصادي على المستهلك

هل يؤثر التضخم على الاستثمار؟

بشكل عام يؤدي التضخم إلى تقليل كمية الأموال التي تضخ في الاستثمار والتداول نتيجة حالة القلق التي تصيب المستثمرين.

ناهيك عن تراجع قيمة الأصول والأسهم، وارتفاع معدلات الفائدة والذي يؤدي بدوره إلى جعل الاستثمار في السندات والودائع ذات العائد الثابت غير جذاب.

دون أن ننس أن التضخم يؤدي إلى خسارة في أسهم الشركات وقد تحدث تلك الخسارة في وقت غير متوقع، وقد تكون قاسية لدرجة لا يتحملها الكثير من المستثمرين.

التضخم الاقتصادي
التضخم الاقتصادي

كيف يؤثر التضخم على الأسهم والسندات؟

في الواقع، يؤثر التضخم على أسعار السلع والخدمات المتداولة كما يؤثر في أسعار السلع والخدمات بشكل عام.

وبسبب تأثيره في أسعار السلع المتداولة، يحدث انخفاض في كمية الأموال التي يتم ضخها في أسواق الأسهم والسندات، وذلك يؤدي لتقليص حجم الطلب على تلك السلع.

وكنتيجة لتأثير التضخم على مستويات الإنتاجية، فذلك يؤدي إلى انخفاض قيمة أسهم الشركات التي خسرت الأرباح جراء حدوثه.

ولذلك يتعين على المستثمرين والمتداولين تحليل آثار التضخم بشكل مستمر، واتخاذ القرارات المناسبة في ضوء ذلك.

آثار التضخم الاقتصادي على الاستثمار
آثار التضخم الاقتصادي على الاستثمار

هل التضخم يرفع الأسهم؟

من الممكن أن يؤدي التضخم إلى ارتفاع الأسهم ومن الممكن أن يحدث العكس. فالتضخم يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج بالإضافة إلى تكاليف المواد الخام. وذلك سيؤدي إلى انخفاض أرباح الشركات مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الأسهم.

ومع ذلك، إذا كانت الشركات قادرة على زيادة أسعار منتجاتها بشكل يتناسب مع التضخم، فقد يعني ذلك ارتفاع الأرباح وزيادة قيمة الأسهم. ولكن نستطيع القول بشكل عام، أن التضخم يؤدي إلى تقلبات في أسواق الأسهم وزيادة المخاطر المالية.

كيف تستثمر وقت التضخم؟

إذا كنت بحاجة للتداول في ظل ارتفاع معدلات التضخم، فنحن ننصحك ببعض الإجراءات التي توفر لك الحماية في تداولك:

  1. التحليل الأساسي والتحليل الفني والتحليل النفسي.
  2. تنويع محفظة الاستثمار.
  3. الاستثمار في الذهب.
  4. تجنب الديون.
  5. المحافظة على السيولة المالية.
  6. استخدام الأوامر المشروطة.
  7. التداول في الأسهم القيادية.

التحليل الأساسي والتحليل الفني

وذلك يعني أنه على المستثمرين مراقبة مؤشرات التضخم، ثم تحليل تأثيرها على الأسواق والشركات.

أما التحليل الفني فيعني دراسة الرسوم البيانية بالإضافة إلى الاتجاهات الفنية للأسهم والأصول، وذلك لتحديد أفضل الفرص الممكنة في التداول والاستثمار.

أما التحليل النفسي فهو يعني إجراء المستثمر لتحليل وتقييم لقدراته على تحمل المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة تحت الضغط خاصة خلال فترات تقلب السوق.

inflation 7686519 1280

تنويع محفظة الاستثمار

يتعين على المستثمر تنويع محفظته بين الأسهم والسندات والذهب والعقارات وذلك لتقليل المخاطر إلى أقصى درجة ممكنة.

الاستثمار في الذهب

حيث يعتبر الذهب من أفضل أنواع الأصول التي تحافظ على قيمتها خلال فترات التضخم.

تجنب الديون

يجب على المستثمر تجنب الديون وخاصة غير الضرورية خلال فترات التضخم الاقتصادي لأنها يمكن أن تزيد من تكاليف الفائدة، وبالتالي تؤثر على الأرباح.

الحفاظ على السيولة

وذلك يعني أن تحتفظ كمستثمر ببعض أموالك لديك في الحسابات البنكية مثلًا، وذلك من أجل تأمين الأموال العاجلة للتعامل مع أي تقلبات محتملة في السوق.

استخدام الأوامر المشروطة

هي مجموعة من الأوامر التي يتم استخدامها لإدارة المخاطر وتحديد الأهداف، مثل أمر الشراء بالسعر المحدد وهو أمر يتم استخدامه لتحديد سعر معين للشراء، ولا يتم شراء الأسهم إلا عندما تصل إلى هذا السعر.

التداول في الأسهم القيادية

يجب على المستثمر تحديد الشركات القيادية ضمن الأسواق، ونستطيع تحديدها بأنها الشركات التي تحقق أرباح تعتبر جيدة خلال فترات التضخم الاقتصادي.

كما يجب البقاء على إطلاع مستمر على الاخبار الاقتصادية والسياسية خلال فترة التضخم، وذلك لاختيار الفرص الاستثمارية الملائمة.

اقرأ أيضًا: تعرف على الاستثمارات المجدية خلال فترات التضخم

التضخم الاقتصادي
التضخم الاقتصادي

كيف يقاس التضخم الاقتصادي؟

في الواقع، يتم قياس حجم التضخم الاقتصادي عن طريق حساب الارتفاع في أسعار السلع خلال فترة زمنية معينة، ويتم الاعتماد على مؤشرين بشكل أساسي وهما:

  • مؤشر أسعار المستهلك (CPI).
  • مؤشر أسعار المصنعين (WPI).

مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لقياس التضخم الاقتصادي

وهو مؤشر يقيس التغير في أسعار سلع وخدمات معينة وأساسية في الاقتصاد، ويتم حسابه عن طريق المقارنة بين أسعار مجموعة من السلع ضمن فترة زمنية محددة مرجعية مع نفس المجموعة من السلع في فترات زمنية مختلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر أسعار المستهلك يتم تحديثه باستمرار نظرًا لتغير الأسعار بشكل مستمر.

مؤشر أسعار المصنعين (WPI) لقياس معدل التضخم

ونستطيع تسميته بمؤشر أسعار الجملة أيضًا، وهو مؤشر يقيس مدى التغير في أسعار الجملة. بعبارة أخرى، يقيس مؤشر (WPI) التغير في سعر السلع الإجمالي قبل بيعها بالتجزئة.

كما يشمل ذلك ما يتقاضاه تجار الجملة والمصنعون، ويتم التعبير عنه كنسبئة مئوية وقد يؤخذ بشكل شهري أو سنوي.

inflation3 0

علاج التضخم الاقتصادي

من أجل علاج التضخم الاقتصادي، يجب أن يتم اتخاذ إجراءات حاسمة وقد تكون صعبة ومضنية.

حيث لجأت زيمبابوي مثلاً إلى التخلي عن عملتها الوطنية في سبيل علاج التضخم الاقتصادي، حدث ذلك في عام 2008، حيث وصل معدل التضخم السنوي إلى 500 مليار في المئة!

ومن بين الاجراءت الناجعة في علاج التضخم الاقتصادي:

  1. رفع أسعار الفائدة: وذلك من شأنه تقليل حجم الطلب وبالتالي انخفاض معدل التضخم.
  2. تقليص الإنتاج الحكومي: وذلك يعني تقليص الأموال المنففة في المشاريع العامة والبرامج الاجتماعية.
  3. تشجيع المنافسة: عن طريق فتح الأسواق وتشجيع الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
  4. تعزيز الإنتاجية: وتحسين كفاءة الإنتاج من خلال تقليل التكاليف ودراسة الأسعار.
  5. تعزيز دور الجهات التموينية في محاولة لضبط الزيادة غير المبررة في الأسعار.

word cloud inflation concept create text word cloud inflation concept create text 217563121

هل يمكن أن يكون التضخم الاقتصادي مفيدًا للاقتصاد؟

سعى البنك المركزي الياباني إلى زيادة معدل التضخم ليصل إلى 2٪  وعبر عن أمله في تحقيق هذا الهدف في العام 2014 وفي سبيل ذلك اعتمد على سياسة التيسير النقدي وذلك يشمل زيادة الإنفاق وتشجيع الاستثمار.. ولكن ألا يبدو ذلك غريبًا؟

في الواقع، عانى الاقتصاد الياباني من الركود الاقتصادي لأكثر من عقدين! وفي الوقت الذي كانت ترتفع فيه الأسعار في جميع أنحاء العالم، كانت تنخفض في اليابان وفي أحسن الأحوال تبقى كما هي في حالة فريدة لم تحدث سوى هناك.

يعود كل ذلك إلى ثقافة الشعب الياباني نفسه، حيث يصنف الشعب الياباني بأنه شعب غير استهلاكي وهو بمعنى أدق يميل للادخار حتى في ظل حالات الرخاء الاقتصادي. وجميعنا نذكر مشهد انحناء الصناعيين اليابانيين المتلفز كاعتذار للشعب الياباني عن رفع سعر أحد أنواع المثلجات اليابانية من 60 إلى 70 ين (أي حوالي 0،09 دولار) وذلك بعد أن قاطع الشعب الياباني منتجات تلك الشركة ردًا على ذلك وهو ما كبدها خسائر مالية حادة..

وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد تكاليف الإنتاج، تصبح الصناعة اليابانية في مأزق حقيقي بسبب وجود فجوة بين تكاليف الإنتاج والأسعار التي يفرضها المستهلك الياباني. ولذلك فإن زيادة الأسعار تصبح حاجة ضرورية لإنقاذ الصناعة اليابانية، لأن التضخم هو الحل لتشجيع المستهلك الياباني على تغيير سلوكه الاستهلاكي.

ولكن يجب أن تتم مراقبة معدلات التضخم بحذر شديد، لأن أي زيادة غير متوقعة في معدل التضخم قد تنعكس سلباً.

الأسئلة الشائعة حول التضخم الاقتصادي:

 

ما معنى كلمة تضخم اقتصادي Economic inflation؟

التضخم الاقتصادي Economic inflation هو حدوث ارتفاع في تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والمنتجات مما يعني المزيد من الأعباء المالية التي تواجه المستهلك، وتؤثر بشكل مباشر على أمانه الغذائي والصحي، والفئات الأكثر هشاشة هي الفئات الأكثر معاناة في ظل التضخم الاقتصادي.

إلى ماذا يؤدي التضخم؟

يؤدي حدوث التضخم عادةً إلى:

  • ارتفاع في أسعار المنتجات والخدمات.
  • انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
  • تقلص حجم الاستثمار.

وبالتالي نستطيع القول أن تأثيراته كبيرة على الاقتصاد ولذلك تسعى البنوك المركزية والحكومات إلى تحديد سياسات اقتصادية تواجه وتقلص من أضرار التضخم على الاقتصاد.

كيف تعالج الدولة التضخم؟

تسعى الدول إلى مواجهة التضخم ومعالجته، وهنالك إجراءات عديدة تستطيع الدولة اتخاذها لعلاجه ومنها:

  • رفع أسعار الفائدة: وذلك عن طريق البنك المركزي والهدف من ذلك هو جعل عملية الاقتراض أكثر تكلفة لتشجيع الناس على الادخار بدل الإنفاق.
  • تقليص الإنفاق الحكومي.
  • إدارة النقد والتأكد من عدم زيادة كمية النقود في الاقتصاد.
  • تشجيع الإنتاجية الاقتصادية: من خلال دعم الصناعات الاستراتيجية واصلاح وتطوير البنية التحتية.

كيف يؤثر التضخم على سعر صرف العملة؟

عادة ما يترافق حدوث التضخم مع تقليل قوة العملة الشرائية بالإضافة إلى خفض قيمتها السوقية ضمن الأسواق العالمية.

في الواقع، يحدث ذلك لأن زيادة حجم أو كمية النقد في الاقتصاد يؤدي إلى انخفاض سعر العملة وذلك بسبب القاعدة التي تقول أن زيادة كمية المعروض النقدي يؤدي إلى انخفاض سعره، وهي من أقدم النظريات الاقتصادية في العالم، وبالتبعية يؤدي انخفاض سعر العملة إلى ارتفاع سعر السلع والخدمات وخاصة تلك المستوردة منها.

في الواقع، انخفاض سعر العملة المحلية يؤدي إلى جعل المنتجات المحلية ارخص ضمن الأسواق العالمية وذلك يؤدي إلى جذب المستثمرين إليها وذلك بدوره يؤدي إلى تنشيط عملية التصدير، وهو أمر من يعتبر جيدًا على الاقتصاد المحلي.

ما الفرق بين التضخم والركود؟

في الواقع، التضخم الاقتصادي هو الزيادة في مستوى الأسعار على المدى الطويل.

والركود الاقتصادي هو انخفاض في الإنتاجية والدخل على المدى القصير.

وعلى ذلك فالتضخم يعني تراجع القدرة الشرائية، في حين يعني الركود تراجع الوظائف وانخفاض مستوى الدخل.

وتجدر الإشارة إلى وجود كل المعلومات التي ترغب بمعرفتها حول الركود الاقتصادي في مقال: ما معنى الركود الاقتصادي وكيفية توقعه وتجنب آثاره | دليل شامل

لماذا يقلق الناس حيال التضخم؟

يقلق الناس حيال التضخم الاقتصادي لأنه يؤثر بشكل سلبي وواضح على الاقتصاد والحياة المالية للأفراد، فهو يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ما يضر القدرة الشرائية للأفراد ويزيد من مصاريفهم اليومية. أضف إلى ذلك حقيقة أن التضخم يأتي على قيمة المدخرات والاستثمارات ليجعلها تفقد هذه القيمة بمرور الوقت.

علاوة على ذلك، من الممكن أن يؤدي التضخم إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي وإلى تدهور العلاقات الدولية وخاصة التبادل التجاري بين الدول.

هل التضخم مضر بالاقتصاد؟

نعم، نستطيع القول أن ارتفاع معدل التضخم يؤدي إلى آثار سلبية تنعكس على الاقتصاد ويعتبر مشكلة اقتصادية خطيرة تسعى الدولة إلى الحد منها عبر تبني سياسات نقدية ومالية فعالة.

متى ينتهي التضخم؟

في الواقع، تختلف الإجابة على هذا السؤال تبعًا للعديد من العوامل الاقتصادية، حيث أنه من الممكن أن يستمر التضخم لفترات طويلة ما لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة لردعه والحد منه.

ماذا يفعل البنك المركزي في حالة التضخم؟

يسعى البنك المركزي في الدولة التي يعاني اقتصادها من التضخم إلى إعادة توازن الاقتصاد عبر عدة إجراءات منها:

  • رفع أسعار الفائدة.
  • تخفيض كمية النقد في الاقتصاد عن طريق بيع السندات الحكومية للحصول على المال من البنوك التجارية، ما ينعكس إيجاباً في تقليل الإنفاق والطلب.
  • العمل مع الحكومة لتحسين السياسات الاقتصادية والمالية.

كم معدل التضخم الطبيعي؟

يختلف معدل التضخم الطبيعي تبعًا لقوة الاقتصاد وحجمه، وذلك يعني أن معدل التضخم الطبيعي يختلف من بلد لآخر.

مع ذلك، نستطيع القول أن معدل التضخم الطبيعي يقع بين 2 إلى 3 في المئة سنويًا، وهذا المعدل يعتبر مقبول ويدل على استقرار الاقتصاد وتطوره.

هل التضخم يرفع سعر الدولار؟

نعم، وذلك يحدث بسبب التخبطات التي تصيب العملة المحلية في الدولة التي تعاني من التضخم، ويزداد الطلب على الدولار بوصفها عملة مستقرة وقوية.

هل التضخم يسبب البطالة؟

في الواقع، قد يؤدي التضخم إلى زيادة معدلات البطالة إذا ما اقترن ذلك بالعديد من العوامل الاقتصادية الأخرى، وذلك لأن التضخم يجعل تكاليف الخدمات والمنتجات ترتفع مما يؤدي إلى انخفاض الطلب عليها وذلك يعني تقليص في حجم الإنتاج والذي يجعل المصانع والشركات تستغني عن خدمات موظفيها.

كيف تحافظ على مدخراتك في زمن التضخم؟

يمكنك الحفاظ على قيمة مدخراتك في زمن التضخم الاقتصادي عم طريق:

  • استثمارك في الأصول الثابتة: ومن أمثلتها العقارات والأسهم والسندات.
  • الاستغناء عن الخدمات والمنتجات الفاخرة والتركيز على الضروريات في الإنفاق.
  • البحث عن البدائل الأقل تكلفة لتلك المنتجات التي ترتفع أسعارها بشكل جنوني أثناء التضخم، مثل السلع المستوردة.
  • استغلال الفرص الاستثمارية المستقرة في الأسواق المالية.
  • السعي إلى تقليص الديون والالتزامات المالية أو حتى سدادها بشكل كامل لتحرير مدخراتك من الضغط المالي.
  • البقاء على إطلاع على معدلات التضخم للتعامل مع مستجداتها بحكمة وتخفيف المخاطر المحتملة.

لماذا يعتبر التضخم الجامح أخطر أنواع التضخم؟

يعتبر التضخم الجامح أخطر أنواع التضخم الاقتصادي لأنه يجعل العملة تنهار بشكل سريع جدًا، وذلك يؤثر على قدرة الأفراد على شراء السلع والمنتجات الأساسية.

يصف التضخم الجامح الزيادة المفرطة في الأسعار لدرجة خروج الأمور عن السيطرة، وبينما يقيس التضخم وتيرة ارتفاع الأسعار، يشير التضخم الجامح إلى مدى ارتفاع التضخم وغالبًا ما يصل إلى أكثر من 50٪ في الشهر.

يتصف التضخم الجامح بأنه نادر الحدوث في الاقتصادات المتقدمة. لكن مع ذلك، حدث في مرات عديدة ضمن دول كالصين وروسيا وألمانيا والمجر بالإضافة إلى جورجيا.

وبذلك نكون قد بينّا معنى التضخم الاقتصادي وأثره على الاقتصاد والأسواق والعملة المحلية والمعادن الثمينة والنفط، ناهيك عن تأثيره على المستهلك.

دون أن ننسى الحديث عن أفضل النصائح للمستثمرين في ظل التضخم الاقتصادي.