آخر الأخبار

الرئيسيةتحليلات الأعمالاستكشف ماهو التداول وكيف يستفيد المتداولون من أسواق المال؟

استكشف ماهو التداول وكيف يستفيد المتداولون من أسواق المال؟

تداول الأصول في الأسواق المالية ليس مجرد فعل بسيط من شراء وبيع، بل هو عملية معقدة تتطلب فهمًا عميقًا للأسواق وآلياتها.

يُعد التداول جزءًا حيويًا من النظام المالي العالمي، حيث يسعى المتداولون إلى تحقيق الربح من تقلبات الأسعار لمختلف الأصول، سواء كانت أسهمًا، أو سنداتٍ، أو سلعًا، أو حتى عملاتٍ.

تاريخ التداول يمتد لآلاف السنين، حيث كانت عمليات البارتر الأولى تشكل بدايته، ومع تطور العملة، ظهرت بورصات الأوراق المالية لتنظيم وتسهيل عمليات التداول، ومع تقدم التكنولوجيا، شهدنا ثورة في طرق التداول من الصراخ في الصالات إلى المنصات الإلكترونية على الإنترنت.

في هذا المقال، ستستكشف ماهو التداول؟ بدءًا من تاريخه وتطوره، مرورًا بالأصول والأسواق المختلفة، وكيفية عمل عمليات التداول وأهمية إدارة المخاطر.

محتوي المقال :

ماهو التداول في الأسواق المالية؟

يشير التداول في أبسط صوره إلى فعل شراء وبيع الأصول في الأسواق المالية، ويمكن أن تتنوع هذه الأصول بين السلع الملموسة مثل الذهب والنفط والأدوات المالية مثل الأسهم والسندات والعملات.

الهدف الرئيسي من معلومات التداول هو تحقيق ربح من تقلب أسعار هذه الأصول، حيث يهدف العديد من المتداولين إلى الشراء بسعر أدنى والبيع بسعر أعلى، أو العكس في حالة البيع القصير حيث يبيعون بسعر أعلى ويهدفون إلى الشراء بسعر أدنى.

 تاريخ تطور التداول

يعود تاريخ التداول إلى آلاف السنين، حيث يتأصل في نظام البارتر حيث كانت السلع تتبادل مباشرة ببضائع أخرى، وساهم تطور العملة في توفير وسيط قياسي للتجارة، مما سهل ووسع بشكل كبير هذه العملية.

أسهم إنشاء بورصات الأوراق المالية الرسمية، مثل بورصة أمستردام في القرن السابع عشر، في تحقيق إنجاز هام في تاريخه، فقد قدمت بيئة منظمة لتداول أسهم الشركات، وهو مفهوم انتشر بسرعة على مستوى العالم.

في القرن العشرين، حدثت ثورة تداول مع إدخال تكنولوجيا الاتصالات المتقدمة والحوسبة، حيث شهدت هذه الفترة انتقالًا من الأنظمة التقليدية التي تعتمد على الصراخ المفتوح إلى منصات تداول إلكترونية، مما زاد بشكل كبير من سرعة وكفاءة الأنشطة التجارية.

في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، شهدنا إدخال أدوات مالية معقدة مثل الديريفاتيفز، بالإضافة إلى ظهور تداول لوغارتمي يستخدم خوارزميات معقدة لإجراء صفقات سريعة استنادًا إلى ظروف السوق.

عصر الإنترنت قد دمر إمكانية الوصول إلى التداول، مما سمح للمستثمرين الفرديين بالمشاركة المباشرة في الأسواق المالية من خلال وسطاء الإنترنت.

شهدت هذه الفترة أيضًا ظهور فئات جديدة من الأصول، مثل العملات المشفرة، مما أضاف بُعدًا جديدًا إلى طريقة التداول.

في الوقت الحالي، يتميز التداول بدرجة عالية من العولمة، حيث تتصل الأسواق بشكل لم يحدث من قبل، ويسعى المتداولون إلى تقديم تطورات تكنولوجية للحصول على ميزة في عالم الأموال المتسارع.

شرح المفاهيم الرئيسية للتداول

  • الأسهم: تُعرف أيضًا باسم الحصص، وتُمثل الأسهم الملكية في الشركة، حيث إن شراء سهم يعني شراء جزء صغير من تلك الشركة.
  • السندات: هي أداة دخل ثابت تُمثل قرضًا قام به مستثمر للمقترض (عادة شركة أو حكومية)، إنها وسيلة للشركات أو الحكومات لجمع الأموال.
  • السلع: هي المواد الخام أو المنتجات الزراعية الأساسية التي يمكن شراؤها وبيعها، مثل الذهب والنفط والقمح أو السكر.
  • الفوركس (الصرافة الأجنبية): يشمل هذا السوق تداول العملات، ويتم تداول الفوركس بأزواج، حيث يتم التكهن في قيمة عملة واحدة مقابل أخرى.
  • العملات الرقمية: عملات رقمية أو افتراضية تستخدم التشفير للأمان، والبيتكوين هو الأكثر شهرة، إنها لامركزية وتعتمد عادة على تكنولوجيا تُسمى البلوكشين.

اقرأ أيضا: دليلك الشامل لأفضل منصات تداول فوركس في عام 2023

ما هو التداول

نظرة عامة على الأسواق المالية

  • أسواق الأسهم: منصات حيث يشتري ويبيع المستثمرون الأسهم، وتشمل الأسواق الرئيسية بورصة نيويورك (NYSE) وناسداك.
  • أسواق السندات: تتعامل هذه الأسواق مع تداول السندات وتعتبر مهمة للحكومات والشركات لجمع رأس المال.
  • أسواق الفوركس: أكبر سوق مالي في العالم، حيث يتم تداول العملات الوطنية مقابل بعضها البعض.
  • أسواق السلع: حيث يتم تداول المواد الخام، ويمكن أن تكون هذه تجارات فعليه أو من خلال عقود مشتقة.
  • أسواق العملات الرقمية: منصات لتداول العملات الرقمية، تتميز هذه الأسواق بتقلباتها العالية وتداول العملات على مدار الساعة.

كيف يعمل التداول

كيف يعمل التداول؟

يتضمن التداول شراء وبيع الأصول بهدف تحقيق ربح، وتتضمن هذه العملية تحديد الأصول المحتملة للتداول، وتنفيذ الصفقة، ومن ثم إغلاق المركز، على أمل تحقيق ربح.

دور الوسطاء ومنصات التداول

  • الوسطاء: يعملون كوسطاء بين التجار والأسواق، ويقومون بتنفيذ الصفقات نيابة عن العملاء وقد يقدمون خدمات إضافية مثل الأبحاث والنصائح وإدارة الحسابات.
  • منصات تداول: برمجيات تسمح للتجار بتنفيذ الصفقات، وتوفر أدوات للتحليل والاقتباسات الفورية والبيانات السوقية.

أوامر تداول السوق المالي

  • أوامر السوق: تعليمات لشراء أو بيع الأصل بأفضل سعرًا متاحًا حاليًا.
  • أوامر الحد: أوامر لشراء أو بيع الأصل بسعر محدد أو أفضل.
  • أوامر التوقف: أوامر لشراء أو بيع عندما يصل الأصل إلى سعر معين.

أنواع التداول

ما هي أنواع استراتيجيات التداول؟

هناك العديد من استراتيجيات التداول التي يستخدمها المتداولون لتحقيق أهدافهم المالية، وتعتمد الاستراتيجية المناسبة على الأهداف الشخصية للمتداول، مدى تحمله للمخاطر، والوقت الذي يمكنه أن يكرسه للتداول.

إليك بعض الاستراتيجيات الشائعة:

  • تداول يومي (Day Trading): المتداولون اليوميون يقومون بشراء وبيع الأصول المالية في نفس اليوم دون الاحتفاظ بها لفترة طويلة، يهدف هؤلاء المتداولون إلى الاستفادة من التقلبات اليومية في الأسواق.
  • تداول الطويل الأمد (Swing Trading): يتضمن شراء وبيع الأصول على مدى فترة تتراوح بين عدة أيام وعدة أسابيع، ويستفيد المتداولون من تحركات السوق على المدى القصير إلى المتوسط.
  • الاستثمار القيمي (Value Investing): يركز على البحث عن الأسهم أو الأصول التي يعتقد المستثمر أنها تفتقر إلى قيمتها الحقيقية وأن لديها إمكانية للنمو في المستقبل.
  • تداول الاتجاه (Trend Trading): يعتمد على اتجاهات السوق، حيث يقوم المتداول بشراء أو بيع الأصول وفقًا لاتجاه السوق الحالي.
  • تداول الفوركس الآلي (Algorithmic Trading):يعتمد على استخدام الحواسيب والبرمجيات لتنفيذ الصفقات تلقائيًا وفقًا لمجموعة محددة من القواعد والمعايير.
  • تقسيم الأصول (Asset Allocation): يركز على توزيع رأس المال بين مجموعة متنوعة من الأصول، مثل الأسهم والسندات والسلع، بهدف تحقيق التوازن بين العائد والمخاطر.

يجب على المتداول اختيار الاستراتيجية التي تتناسب مع أهدافه ومستوى راحته مع المخاطر، ويفضل أيضاً تحليل السوق وفهمه بشكل جيد قبل اعتماد أي استراتيجية.

اقرأ أيضا: دليل المبتدئين لفهم الرافعة المالية واستراتيجيات التداول الفعّالة

سوق الفوركس

تحليل الأسواق والأصول

تحليل الأسواق والأصول هو عملية فحص وفهم حركة الأسعار والأحداث المؤثرة على الأسواق المالية، ويتم تحليل الأسواق على من خلال التحليلات الآتية:

التحليل الأساسي

  • القيمة الجوهرية: يتضمن التحليل الأساسي تقييم القيمة الجوهرية للأصل، ويشمل ذلك تحليل البيانات المالية للشركة وإدارتها وظروف الصناعة والعوامل الاقتصادية.
  • نهج طويل المدى: يستخدم غالبًا من قبل المستثمرين لتحديد قيمة الأصول المُقدرة بشكل غير صحيح أو المُفرط فيها.

التحليل الفني

  • أنماط الأسعار واتجاهات السوق: يركز التحليل الفني على دراسة حركات الأسعار وحجم التداول لتوقع السلوك السعري المستقبلي.
  • الأدوات: يستخدم الرسوم البيانية والأنماط والمؤشرات مثل المتوسطات المتحركة وأدوات التحليل الإحصائي الأخرى.

تحليل المشاعر

  • مشاعر السوق: يتضمن ذلك تقييم السعة العامة للمستثمرين تجاه أصل معين أو السوق بشكل عام.
  • علم نفس المستثمر: يفهم كيف تؤثر المشاعر وعلم نفس المستثمرين على اتجاهات السوق وقراراتهم.

إدارة المخاطر في التداول

إدارة المخاطر هي جزء أساسي من عملية التداول، وتهدف إلى الحد من الخسائر وتحسين إمكانية البقاء في السوق على المدى الطويل.

أهمية إدارة المخاطر

  • تقليل الخسائر: إن إدارة المخاطر الفعّالة ضرورية لحماية الاستثمارات من الخسائر الكبيرة.
  • النجاح على المدى الطويل: عنصر رئيسي في ضمان النجاح التداولي على المدى الطويل.

تقنيات إدارة المخاطر

  • أوامر وقف الخسارة: أوامر آلية لبيع الأصل عندما يصل إلى سعر معين لتقييد الخسائر المحتملة.
  • التنويع: نشر الاستثمارات عبر فئات الأصول المختلفة لتقليل المخاطر.
  • تحديد حجم المركز: ضبط كمية الاستثمار وفقًا لمستوى المخاطرة للصفقة.

اقرأ أيضا: كيف تجعل صناديق الاستثمار رحلتك المالية ناجحة؟

منصات التداول

كيف تتعلم التداول؟

تعلم التداول هو عملية تستلزم الفهم الشامل للأسواق المالية واكتساب المهارات اللازمة لاتخاذ قرارات تداول مستنيرة.

إليك خطة تعلم تداول فعّالة:

  • ممارسة التداول: استخدام المحاكاة والحسابات التجريبية للتداول دون خطر مالي حقيقي.
  • بناء الخبرة: يساعد في اكتساب الخبرة وفهم ديناميات السوق.
  • الكتب والدورات والندوات عبر الإنترنت: هناك مصادر عديدة متاحة لتعلم التداول، تتراوح من المستويات الأساسية إلى المستويات المتقدمة.
  • التعلم المستمر: التداول هو ميدان متطور باستمرار، والتعلم المستمر أمر ضروري.
  • متابعة أخبار السوق والاتجاهات: البقاء على اطلاع دائم بأخبار السوق والأحداث الاقتصادية والاتجاهات أمر حاسم لاتخاذ قرارات تداول مستنيرة.

وضع خطة تداول

  •  تحديد أهداف وأهداف واقعية: تحديد أهداف واضحة وقابلة للتحقيق بناءً على الحالة المالية الشخصية وأهداف الاستثمار.
  • وضع استراتيجية تداول مقاومة للمخاطر: يجب أن تتناسب الاستراتيجية مع مستوى تحمل المخاطر الفردي وأهداف الاستثمار.
  • القدرة على التكيف: كن مرنًا وجاهزًا لتكييف الاستراتيجية مع تغيرات ظروف السوق.

مفاهيم التداول المتقدمة

  • التداول برافعة مالية ومخاطره: يمكن أن يعزز التداول برافعة مالية الأرباح ولكنه يزيد أيضًا من احتمالات الخسائر الكبيرة.
  • البيع المكشوف وتداوله: يشمل البيع مكشوف بيع الأصول المستعارة، مع الأمل في شرائها مرة أخرى بسعر أقل، مستفيدًا من انخفاض السعر.
  • فهم الأدوات المشتقة: الأدوات المشتقة هي أدوات مالية معقدة مشتقة من قيمة الأصول الأساسية، تستخدم لأغراض التحوط أو التكهن.

في الختام، في خضم أسواق مالية متقلبة وعالم متسارع التغير، يظل التداول فنًا وعلمًا يتطلب الفهم الشامل والاستعداد الدائم للتكيف مع التحولات.

إن مفهوم كيفية التداول لم يعد مقتصرًا على الأسواق التقليدية بل امتد إلى أفق أوسع من خلال التكنولوجيا وظهور الأصول الرقمية، ويعتبر الإنترنت والوسطاء الإلكترونيين قنوات للوصول إلى هذا العالم بسهولة وشفافية.

يبقى التداول فرصة متاحة للجميع للمشاركة في أسواق المال وتحقيق الربح، إن فهم مفاهيمه واستخدام الأدوات والاستراتيجيات المناسبة، بالإضافة إلى إدارة فعالة للمخاطر، يساعد المتداولين على التفوق في هذه البيئة التنافسية.