آخر الأخبار

الرئيسيةتحليلات سوق العملاتكيف ستؤثر أزمة سقف الديون الأمريكية على دول منطقة الشرق الأوسط؟

كيف ستؤثر أزمة سقف الديون الأمريكية على دول منطقة الشرق الأوسط؟

يواجه الرئيس جو بايدن والجمهوريون في مجلس النواب حاليًا طريقًا مسدودًا بشأن إمكانية رفع سقف الديون، مما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية أقرب إلى التخلف عن السداد المحتمل، والذي سيكون له عواقب عالمية وليست فقط محلية محدودة بالولايات المتحدة.

إذا لم يتم حل الأزمة في غضون الأيام العشرة المقبلة، فقد تسقط الولايات المتحدة في ركود، لكن الاقتصاد الأمريكي لن يكون هو المتضرر الوحيد؛ لذا إليكم كيف سيؤثر تخلف الولايات المتحدة الأمريكية عن سداد ديون الشرق الأوسط.

كيف ستؤثر أزمة سقف الديون الأمريكية على دول منطقة الشرق الأوسط؟

تمتلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والعراق وسلطنة عمان والكويت وقطر مبالغ كبيرة في سندات الخزانة الأمريكية والتي من المتوقع أن تشهد تقلصات هائلة في أسواقها المالية في حال التخلف عن سداد الديون. وستتضرر بشدة البلدان الأخرى التي لديها تمويل ديون كبيرة، مثل مصر ولبنان.

تلعب الولايات المتحدة أيضًا دورًا مهمًا في التوزيع الجغرافي للأصول في محافظ صناديق الثروة السيادية للدول المنتجة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وفقًا للخبراء. لذلك، إذا انخفضت أسعار أسهم الشركات الأمريكية المدرجة في البورصة أو قيم الأصول الأخرى، فإن ذلك سيؤثر أيضاً على صناديق الثروة السيادية الإقليمية تلك.

ماذا سيحدث لقيمة الدولار الأمريكي؟

من المرجح أن يتسبب التخلف عن السداد في الولايات المتحدة في إحداث فوضى في الأسواق المالية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. فقد كان الدولار الأمريكي، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، هو الخيار الأول في العالم لاحتياطيات العملات التي تحتفظ بها البنوك المركزية والمؤسسات الأجنبية، وتلك الموجودة في الشرق الأوسط ليست استثناء.

يتم الاحتفاظ بأكثر من نصف احتياطيات العملات العالمية بالدولار الأمريكي، وتعتبر العملة منذ فترة طويلة واحدة من أكثر الأصول أمانًا في العالم. وأي ضربة للثقة في الاقتصاد الأمريكي بسبب التخلف عن السداد أو عدم اليقين من شأنه أن يتسبب في قيام المستثمرين ببيع سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى إضعاف الدولار.

ماذا سيحدث لسعر النفط؟

يقول الخبراء إن أسعار النفط ستتأثر كجزء من تباطؤ اقتصادي عالمي من شأنه أن يدفع الأسعار للانخفاض. وبالفعل، قد تراجعت أسعار النفط الخام يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة بشأن استمرار الجمود في المفاوضات.

اقرأ أيضاً: ما هو تداول النفط وكيف يتم تداوله في البورصة؟ دليل شامل 2023

debt

ماذا سيحدث لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأكثر هشاشة؟

إن ضعف الدولار الأمريكي من شأنه أن يجعل المدفوعات أكثر تكلفة بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل التي تكافح بالفعل مع الديون، فضلاً عن خلق حالة عدم يقين عالمية وجيوسياسية جديدة.

وبالتالي سيكون التأثير أكثر شدة على مصر ولبنان، على وجه الخصوص، وكذلك دول في شمال إفريقيا.

هل يمكن أن تبدأ دول منطقة الشرق الأوسط في الاعتماد أكثر على اليوان الصيني؟

إن التغيير الكبير في قيمة الدولار الأمريكي من شأنه أن يدفع المناقشات في دول مجلس التعاون الخليجي حول إزالة الدولرة، أو تقليل الاعتماد على الدولار كعملة احتياطية ووسيلة للتبادل.

على الرغم من ضعف الصادرات من الصين إلى الدول الغربية، فقد اكتسب اليوان أهمية أكبر في التجارة الدولية وسط نمو حصته من عملة تسوية التجارة العالمية.

  • المصدر:

The National News