قال كبير الاقتصاديين المنتهية ولايته لبنك إنجلترا إن الجميع سوف يتعرضون للخسارة وذلك بسبب أن معدل التضخم يرتفع بسرعة وقد يصل إلى 4% بحلول نهاية العام.
وقال آندي هالدين (Andy Haldane)الذي من المقرر أن يغادر بنك إنجلترا بعد خدمة 32 عامًا في خطابه أمام الحكومة :
“إن مخاطر ارتفاع مستويات التضخم تتزايد بسرعة”.
حيث شهدت المملكة المتحدة في الشهر الماضي ارتفاع معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين الذي وصل إلى مستوى 2.1%.
وبالتالي يكون قد تجاوز المعدل المستهدف للبنك المركزي البالغ 2%.
وأضاف قائلاً :
“لا توجد حتى الآن إشارات على أن مستويات التضخم سوف تتراجع عن المعدل المستهدف و البالغ 2%، لكنه أوضح من أن الوضع الحالي متوازن بدقة”.
في حين تبدو كل من توقعات التضخم و مصداقية السياسة النقدية أكثر هشاشة في الوقت الحاضر من أي وقت مضى منذ طرح استهداف التضخم في عام 1992.
وحذر هالدين (Haldane) من أن هذا المستوى معدل التضخم الذي يرتفع بسرعة
سوف يترك السياسة النقدية في حاجة إلى أن تلعب دور اللحاق بالركب لإعادة تثبيت توقعات التضخم.
وذلك من خلال رفع معدل أسعار الفائدة بشكل أكبر وأسرع مما هو متوقع حالياً.
محذراً من أن معدل التضخم يرتفع بسرعة و من الأفضل إدارة الأمر بشكل مبكر بدلاً من الاستجابة له لاحقاً.
أما في حالة وقوع الخطر سوف يتعرض الجميع للخسارة بما فيهم البنوك المركزية.
وسوف تواجه كل من الشركات والأسر ارتفاعاً في تكلفة الاقتراض والمعيشة.
أما على صعيد الحكومة سوف يؤدي ذلك الأمر إلى ارتفاع أكبر في الدين العام الذي سجل مستويات قياسية.
حيث ارتفعت الديون الوطنية في المملكة المتحدة إلى 2.2 تريليون جنيه إسترليني أي ما يعادل 99% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أكبر عجز منذ الحرب العالمية الثانية.
في حين أن معظم الخبراء يطالبون برفع بعض الضرائب من أجل مواجهة ارتفاع الدين البريطاني.
ومن ناحية أخرى ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2٪ وهو أعلى معدل منذ عام 2008 (الأزمة المالية العالمية).


