أنواع صناديق التحوط وأهم المعلومات عنها: دليلك الشامل

0
1122
hedge fund

تتنوع أشكال الاستثمار في الأسواق المالية، ومن بينها يبرز دور صناديق التحوط بمميزاتها الفريدة والتي تجعلها محط أنظار المستثمرين.

هل تتساءل عن أنواع صناديق التحوط وكيفية عملها؟ وهل تفكر في التفاوت بينها وبين صناديق الاستثمار المشترك؟ إذا كانت لديك هذه الاستفسارات، فإنك في المكان المناسب.

يستعرض هذا المقال أنواع صناديق التحوط المختلفة ومميزات كل نوع، كما سيقارن بينها وبين صناديق الاستثمار المشترك لتوفير رؤية شاملة.

ما هي صناديق التحوط وكيف تعمل؟

صناديق التحوط هي شراكات محددة بين مجموعة صغيرة من المستثمرين الذين يضعون أموالهم في صندوق مالي مشترك.

ويتم إدارة هذا الصندوق من قبل مجموعة من المدراء المحترفين، الذين يهدفون إلى تحقيق عوائد مالية عالية، يتبعون استراتيجيات تداول فعّالة، حتى في ظل وجود نسبة مرتفعة من المخاطر.

تتنوع محتويات الصناديق بشكل كبير، حيث قد تتضمن فئات مختلفة من الأصول مثل الأسهم الخاصة بالشركات، والعقود الآجلة، والعقود القائمة على الخيارات، وتداول العملات، والعقارات والأراضي، والعقود المؤجلة.

ويُعرف المستثمرون في صناديق التحوط عادةً بأنهم مستثمرون معتمدون، حيث يتطلب الانضمام إلى هذه الفئة من الصناديق وجود حد أدنى من الدخل أو الأصول السنوي.

وبالتالي، يكون الفرد الذي يستثمر في صناديق التحوط عادةً مؤسسة أو كيانًا كصناديق التقاعد وشركات التأمين، بالإضافة إلى الأفراد الذين يتمتعون بدخل سنوي مرتفع.

اقرأ أيضًا: ما هي شركة A3Trading وأهم المعلومات عنها 2023

أنواع صناديق التحوط

أنواع صناديق التحوط الرائجة

إن أنواع صناديق التحوط تستهدف مجموعة محددة من الاستثمارات في الأصول المالية والأوراق التي يتم إدارتها وفق استراتيجيات معينة، بهدف تحقيق أقصى عوائد مالية.

يترتب على هذا التنوع في الأصول إنشاء أنماط وأنواع متنوعة من صناديق التحوط، ومن بينها الأنواع الرائجة يمكن التحدث عن أربعة من أنواع صناديق التحوط كالتالي:

صناديق التحوط العالمية الكلية

تمثل هذه الصناديق استثمارًا في مختلف الأسواق العالمية، وتُدار بهدف استغلال التغيرات والتقلبات الواسعة في الأسواق، والتي قد تنشأ نتيجة لأحداث اقتصادية وسياسية كبيرة.

صناديق التحوط الخاصة بالأسهم

تتنوع هذه الصناديق بين نوعين، إما على مستوى عالمي أو تقتصر على دولة واحدة، الهدف الرئيسي هو اختيار الأسهم التي تحقق أرباحًا مع استخدام استراتيجيات التحوط ضد التقلبات السوقية.

سواء من خلال بيع الأسهم أو المؤشرات التي قد تكون مفرطة في قيمتها.

صناديق التحوط ذات القيمة النسبية

يقوم هذا النوع من أنواع صناديق التحوط على تحقيق أرباح كبيرة من خلال استغلال فروقات الأسعار للأوراق المالية المؤقتة.

يعني ذلك الاستفادة المباشرة من التغيرات الدائمة والمستمرة في أسعار الأدوات المالية أو من عدم الكفاءة في عمليات الانتشار.

صناديق التحوط النشطة

تُعتبر هذه الصناديق أكثر تعقيدًا من غيرها من أنواع صناديق التحوط الاستثمارية، ويرجع ذلك إلى اتخاذ إجراءات مخصصة تساعد في تعزيز الأسعار المتعلقة بالأسهم التي يتم الاستثمار فيها.

ويشمل ذلك التدخل في سياسات الشركة ذاتها، من خلال المطالبة بإعادة تشكيل هياكل الأصول أو خفض التكلفة، وغيرها من الإجراءات لتحسين الأداء العام للشركة.

invest1

لماذا تعد صناديق التحوط من الاستثمارات الخطيرة؟

صناديق التحوط تُعتبر من الاستثمارات الخطيرة لعدة أسباب، وهو ما يجعلها “سلاح ذو حدين”، كما يشير بعض المحللين والخبراء.
الخطورة تنبع من الطبيعة الخاصة لاستراتيجيات إدارة هذه الصناديق، ويمكن توضيح هذه النقاط كما يلي:
  1. هدف تحقيق الأرباح الفائقة:
    • تدير صناديق التحوط بهدف تحقيق أرباح تتجاوز المتوسط العام، مما يعزز مستوى الخطر المرتبط بها.
    • يتطلب تحقيق هذا الهدف مهارات وخبرة عالية من قبل مديري الصناديق، وهم يعتمدون بشكل كبير على استراتيجيات تداول معقدة.
  2. الرسوم العالية:
    • تشمل صناديق التحوط رسومًا عالية تُفرض على المستثمرين، وخاصة رسوم الأداء التي تأتي كنسبة من الأرباح.
    • رسوم الأداء قد تصل إلى متوسط قيمة 20% من إجمالي الأرباح، وهو مستوى عالٍ بالمقارنة مع رسوم الصناديق الاستثمارية الأخرى.
  3. تعقيد الاستراتيجيات:
    • تتطلب استراتيجيات التحوط مستوى عالٍ من الاتقان والتخصص، مما يجعلها غير مناسبة للمستثمرين الذين يفتقرون إلى الخبرة الكافية في مجال التداول المالي.

الفرق بين صناديق الاستثمار المشترك وصناديق التحوط

الفرق بين صناديق التحوط وصناديق الاستثمار المشترك يمكن تلخيصه على النحو التالي:

مفهومها العام:

  • صناديق التحوط (Hedge Fund): محافظ استثمارية تجمع بين عدد قليل من المستثمرين الذين يمتلكون رؤوس أموال كبيرة.
  • صناديق الاستثمار المشترك (Mutual Fund): صناديق تتكون من مدخرات لعدد كبير من المستثمرين، يجتمعون سويًا لتأسيس سلة مالية واحدة متنوعة في الأصول.

الرسوم:

  • صناديق التحوط: تحتسب رسومها بناءً على أدائها في القائمة.
  • صناديق الاستثمار المشترك: تتكون رسومها من نسبة مئوية تحتسب بناءً على نوع وحجم الأصول المُدارة.

المعلومات والشفافية:

  • صناديق التحوط: تكون متاحة فقط للمستثمرين داخل الصندوق.
  • صناديق الاستثمار المشترك: تصدر تقارير دورية للإفصاح عن مستوى أدائها لفترات زمنية محددة.

الرقابة:

  • صناديق التحوط: تتمتع بمستوى رقابة منخفض.
  • صناديق الاستثمار المشترك: تخضع لمستوى عالٍ من الرقابة من قبل هيئات التنظيم المالي.

عدد المالكين:

  • صناديق التحوط: تكون عدد مالكيها محدودًا جدًا.
  • صناديق الاستثمار المشترك: تمتلك عددًا كبيرًا من المالكين، وقد يصل إلى آلاف المستثمرين.

invest12

التحديات التي تواجه صناديق التحوط

صناديق التحوط تواجه تحديات متعددة تعتبر جزءًا من عملياتها اليومية واستراتيجياتها الاستثمارية المعقدة.

من بين هذه التحديات:

  1. التقلبات السوقية: يتعرض سوق الاستثمارات المالية لتقلبات مستمرة وغير متنبئة، مما يمثل تحديًا لصناديق التحوط في تحقيق أداء مستقر وتحقيق العوائد المستهدفة.
  2. ضغوط الأداء: يفرض الضغط على صناديق التحوط لتحقيق أداء مستمر ومتفوق بالمقارنة مع مؤشرات السوق والمنافسين الآخرين.
  3. الرقابة والتنظيم: يتعين على صناديق التحوط الامتثال للتشريعات والقوانين المالية المعمول بها في الدول التي يعملون فيها، مما يتطلب اتباع إجراءات رقابية صارمة وتقديم تقارير دورية.
  4. إدارة المخاطر: يجب على صناديق التحوط التعامل مع مجموعة متنوعة من المخاطر بما في ذلك مخاطر السوق والائتمان والفقاعات الاقتصادية المحتملة، وتطوير استراتيجيات فعّالة للحد من هذه المخاطر.
  5. ضغوط الرسوم: تفرض رسوم إدارة عالية على المستثمرين في صناديق التحوط، مما يتطلب من الصناديق تحقيق أداء متفوق لتبرير هذه الرسوم وجذب المزيد من الاستثمارات.

أفضل شركات تداول الصناديق الاستثمارية عبر الإنترنت؟

تحديد أفضل شركات تداول الصناديق الاستثمارية عبر الإنترنت يعتمد على الاحتياجات الشخصية للمستثمر وتفضيلاته.

لكن يمكن تقديم قائمة ببعض الشركات التي تحظى بسمعة جيدة وتوفر خدمات تداول موثوقة:

اسم الشركةالترخيصأقل مبلغ للإيداعحساب تجريبي
EvestVFSC, FSCA100$متاح
AvaTradeASIC, B.V.I, FSA, FFAJ, FSCA, ADGM100$متاح
XTBFCA, CySEC, CNMV, KNF, DFSA100$متاح
ExnessFCA, CySEC10$متاح
eToroFCA, ASIC, CySEC, MiFID200$متاح
BinanceFCA1$متاح

ما هي أنواع التحوط؟

التحوط هو استراتيجية مالية تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق أو الأسعار، هناك عدة أنواع من التحوط التي تُستخدم بناءً على نوع الأصول أو الاستثمارات وحجم المخاطر المحتملة.

إليك بعض الأنواع الشائعة للتحوط:

  1. التحوط الطبيعي (Natural Hedge): يُشير إلى تقليل المخاطر بطريقة طبيعية دون اللجوء إلى مشتقات مالية، مثلاً، شركة تصدّر منتجاتها إلى الخارج قد تستخدم الإيرادات من المبيعات الدولية لتغطية التكاليف المرتبطة بالواردات من نفس السوق، مما يقلل من تأثير تقلبات أسعار الصرف.
  2. التحوط باستخدام العقود الآجلة (Forward Contracts Hedge): تستخدم الشركات عقودًا مستقبلية للشراء أو البيع بسعر محدد في المستقبل لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار، مثل السلع أو العملات.
  3. التحوط باستخدام الخيارات (Options Hedge): تمنح عقود الخيارات للمستثمرين الحق في شراء أو بيع أصل مالي بسعر محدد خلال فترة معينة، تُستخدم هذه الاستراتيجية لتقليل الخسائر المحتملة من التقلبات في أسعار الأسهم أو السلع.
  4. التحوط باستخدام المقايضات (Swaps Hedge): تستخدم المقايضات بشكل شائع للتحوط من مخاطر الفائدة أو أسعار الصرف، يتم من خلالها تبادل تدفقات نقدية مستقبلية بين طرفين لتقليل التعرض لتقلبات تلك الأسعار.
  5. التحوط بالمشتقات المالية (Derivatives Hedge): المشتقات مثل العقود المستقبلية، الخيارات، والمقايضات تُستخدم للتحوط من مخاطر التقلبات في أسعار السلع أو العملات أو الأسهم.
  6. التحوط على العملات (Currency Hedge): يُستخدم لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، الشركات التي تتعامل بالدولار الأمريكي أو أي عملة أجنبية أخرى تستخدم عقود التحوط لتثبيت الأسعار وحماية نفسها من تقلبات العملات.
  7. التحوط على أسعار الفائدة (Interest Rate Hedge): يُستخدم لحماية المستثمرين أو الشركات من التغيرات في أسعار الفائدة، على سبيل المثال، إذا كانت الشركة تتوقع زيادة في أسعار الفائدة، يمكنها استخدام المقايضات أو العقود المستقبلية لحماية نفسها من هذه المخاطر.
  8. التحوط على السلع (Commodity Hedge): يتم استخدامه من قبل الشركات التي تعتمد على السلع (مثل النفط أو المعادن) في عملياتها، حيث تقوم بشراء عقود مستقبلية للسلع لحماية نفسها من تقلبات الأسعار في السوق.

في الختام، تعتبر صناديق التحوط شراكات محددة بين مجموعة قليلة من المستثمرين، يُدار صندوقها بواسطة محترفين يهدفون لتحقيق عوائد مالية عالية باستخدام استراتيجيات تداول معقدة.

يمكن تقسيمها إلى أنواع صناديق التحوط إلى صناديق التحوط العالمية الكلية، والتحوط الخاصة بالأسهم، والتحوط ذات القيمة النسبية، والتحوط الناشطة.

وتُعتبر استثمارات خطرة بسبب هدف تحقيق أرباح فائقة ورسومها العالية، وتتطلب خبرة واتقانًا عاليين.

ويختلف الفارق بينها وبين صناديق الاستثمار المشترك في مفهومها العام، الرسوم، المعلومات والشفافية، الرقابة، وعدد المالكين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا