آخر الأخبار

الرئيسيةتعليم الفوركسمؤشر فيبوناتشي 2024: ما هو وكيف تستخدمه في التداول؟

مؤشر فيبوناتشي 2024: ما هو وكيف تستخدمه في التداول؟

تُعتبر أدوات التحليل الفني أساسية في عالم التداول المالي، ومن بين هذه الأدوات يبرز مؤشر فيبوناتشي كأداة فعّالة لفهم حركة الأسعار وتوقعات السوق.

ويستند مؤشر فيبوناتشي إلى سلسلة من النسب الرياضية التي تستخدم لتحديد مستويات الدعم والمقاومة المحتملة.

ويعتمد المستثمرون والمتداولون على هذا المؤشر لاتخاذ قراراتهم بشكل أكثر ذكاء، حيث يعكس فهم عمق هذه الأداة قدرتهم على تحديد الفرص التجارية المثلى وتقليل المخاطر.

في هذا المقال، سنلقي نظرة على مؤشر فيبوناتشي وكيفية استخدامه بشكل فعّال لتحسين استراتيجيات التداول.

ما هو مؤشر فيبوناتشي؟

هو طريقة في التحليل الفني تهدف إلى التعرف على مستويات متوقعة للدعم والمقاومة لأداة مالية، تنطوي هذه الطريقة على رسم خطوط أفقية بين أعلى وأدنى نقاط سعر لأداة مالية ما.

وتعتبر مستويات مؤشر فيبوناتشي المحددة، نقاطًا محتملة حيث يمكن أن يتوقف سعر الأصل عند هذه النقاط أو يتغير اتجاهه.

وبسبب طبيعتها سهلة الاستخدام، يفضل استخدام مؤشر فيبوناتشي من قبل المبتدئين في مجال التداول.

كيف يعمل مؤشر فيبوناتشي؟

للاستفادة من مؤشر فيبوناتشي، يبدأ الشخص بتحديد مستويات تصحيح فيبوناتشي من خلال إنشاء خط مستقيم من أدنى نقطة إلى أعلى نقطة في سعر أداة مالية ما.

تستند هذه المستويات إلى سلسلة فيبوناتشي (0، 1، 1، 2، 3، 5، 8، 13، 21، 34، 55، 89، 144، 233)، حيث يكون كل رقم تالي هو مجموع الرقمين السابقين.

وتشكل النسب المستمدة من هذه السلسلة (23.6%، 38.2%، 61.8%، و78.6%) أساس مستويات فيبوناتشي المستخدمة في التداول، وهناك مستوى آخر يُطبق عادة على الرغم من عدم رسمه رسميًا هو 50%.

لنفترض حالة حيث يرتفع سعر سهم من 20 دولارًا إلى 25 دولارًا، يقوم المتداول برسم خط مستقيم يربط بين هذه النقاط ويضع أربعة خطوط أفقية عند مستويات مؤشر فيبوناتشي.

وتتضمن الحسابات ضرب فارق السعر (5 دولار) في نسبة فيبوناتشي المعنية، على سبيل المثال، يعود ضربها بنسبة 0.236 وطرح النتيجة (1.18 دولار) من ذروة 25 دولارًا إلى الحصول على مستوى تصحيح فيبوناتشي بنسبة 23.6% عند 23.82 دولارًا، ويتم تكرار هذه العملية للمستويات الأخرى لمؤشر فيبوناتشي.

مؤشر فيبوناتشي

كيف يستخدم المتداولون مؤشر فيبوناتشي؟

استكشف استراتيجيات التداول التي يستخدمها المتداولون بمؤشر فيبوناتشي:

استخدام تصحيح فيبوناتشي في التداول اليومي

في التداول اليومي، يُعتبر مؤشر فيبوناتشي أساسًا لتنفيذ استراتيجيات فعّالة تسهم في الحصول على نهج تداول متسق.

ويستخدم المتداولون مستويات تصحيح فيبوناتشي كنقاط مرجعية لوضع أوامر الوقف والحد، وكذلك تحديد أهداف السعر.

على سبيل المثال، دعونا نفترض أن هناك متداولًا يوميًا يهتم بأسهم أبل، بعد رسم خط استرجاع فيبوناتشي بناءً على حركة السعر الأخيرة، قد يضع المتداول أمر شراء للأسهم عند مستوى استرجاع 23.6%.

ويتوقع المتداول أن ترتد الأسهم بشكل محتمل عند هذا المستوى المحدد، مما يوفر نقطة دخول مناسبة للمتداول.

بالمقابل، ولإدارة المخاطر، يمكن للمتداول تعيين حد للخسائر إذا انخفضت الأسهم إلى مستوى استرجاع 61.8%.

ويُعتبر هذا المستوى نقطة يمكن أن تتجاوز فيها الأسهم مقاومتها، مما يحفز المتداول على الخروج من الوضع وتقليل الخسائر المحتملة.

الجمع بين تصحيح فيبوناتشي ومؤشر MACD

الجمع بين مؤشر فيبوناتشي مع مؤشر تحسس التقاطع وتباين المتوسط المتحرك (MACD) يوفر للمتداولين نهجًا شاملًا لتأكيد أو استجواب افتراضاتهم بشأن مستويات الدعم والمقاومة.

مؤشر MACD هو مؤشر زخم يتبع الاتجاهات، حيث يقيم زخم سعر الأصل لتحديد اتجاهه الصاعد أو الهابط، ويتم ذلك من خلال استخدام متوسطين متحركين وهيستوغرام.

لتنفيذ هذه الاستراتيجية، يستخدم المتداول أولًا طريقة مؤشر فيبوناتشي، حيث يرسم خطًا بين نقطتي سعر ويحدد المستويات الأفقية المقابلة، في الوقت نفسه، يراقب المتداول مؤشرات MACD لتأكيد ملاحظاته بناءً على مستويات فيبوناتشي.

على سبيل المثال، قد يبحث المتداول عن تقاطعات MACD إيجابية أو اختلافات لتأكيد مستوى دعم محتمل لسهم.

وعلى النقيض، يمكن استخدام تقاطعات أو اختلافات MACD سلبية لتأكيد مستوى مقاومة محتمل، مشيرًا إلى فرصة بيع محتملة.

مشابهًا للتداول اليومي، يمكن للمتداولين، بفضل هذه المعلومات المجتمعة، وضع أهداف سعر حول نقاط التداول الصاعدة وتحديد حدود الوقف عند مستويات الهبوط.

استراتيجيات التداول

استراتيجية الأطر الزمنية المتعددة

الطريقة الأساسية لتطبيق مؤشر فيبوناتشي تعتمد على التحليل الفني الأساسي، ويمكن تحسينها وتعقيدها من خلال مقاربات متنوعة.

تحديد الإطار الزمني المناسب لإنشاء سلسلة فيبوناتشي هو اعتبار شائع بين المتداولين، حيث يفضل المتداولون اليوميون عادة الإطارات الزمنية القصيرة لتقييم مستويات الدعم والمقاومة، ومع ذلك، تتضمن استراتيجية بديلة فحص الرسم البياني على مدى فترة زمنية أطول.

يقول مؤيدو استراتيجية الإطار الزمني المتعدد إن هذا النهج يساعد في التخفيف من التقلبات، في حين يساعد التحليل القصير الأجل في تحديد نقاط الدخول والخروج.

ويقوم النهج بإزالة التقلبات السريعة في السوق، مما يوفر رؤية أوسع حول قيمة السهم، وهذا يجعله تكملة قيمة للتحليل الأساسي.

ومن أجل زيادة تعقيد سلسلة فيبوناتشي وتعقيد النتائج المحتملة، قد يدمج المتداولون تمديدات فيبوناتشي في تحليلهم، حيث يساهم هذا العنصر الإضافي في فهم أشمل لحركات الأسعار المحتملة والنتائج.

امتدادات فيبوناتشي

تقدم تمديدات فيبوناتشي نقاط أسعار إضافية تتجاوز مستويات استرجاع فيبوناتشي التقليدية.

بينما يُستخدم مؤشر فيبوناتشي على نطاق واسع لتحديد نقاط الدخول والخروج المثلى في التداول، تخدم الامتدادات غرضًا مختلفًا بالمساعدة في تحديد أهداف الربح.

وتشمل مستويات امتدادات فيبوناتشي المستخدمة بشكل شائع 61.8%، 100%، 161.8%، 200%، و261.8%.

على غرار مؤشر فيبوناتشي، قد تشير مستويات التمديد إلى نقاط حيث قد يحدث انعكاس في السعر، حيث تثبت جدواها في الحالات التي يكون فيها استخدام طرق أخرى لتحديد دعم أو مقاومة الأصل أقل فعالية.

ويوفر دمج امتدادات فيبوناتشي في التحليل الفني للمتداولين معلومات إضافية لتعزيز عمليات اتخاذ القرار، خاصة عند النظر في حركات الأسعار المحتملة ومستويات الهدف.

اقرأ أيضا: استكشاف افضل استراتيجيات التداول الفعالة لعام 2024

تداول الفوركس

كيفية التداول مع تصحيح فيبوناتشي

التداول باستخدام أداة تصحيح فيبوناتشي يشمل نهجًا منهجيًا لتحديد نقاط الدخول والخروج المحتملة بناءً على مستويات فيبوناتشي، إليك دليل خطوة بخطوة:

  • اطلع على مفهوم تصحيح فيبوناتشي وافهم كيف يتم تطبيقه في التحليل الفني.
  • افتح حساب تداول أو قم بالتدريب باستخدام حساب تجريبي مجاني.
  • حدد أصلًا أو أداة مالية ترغب في التداول بها، سواء كانت أسهم، أزواج فوركس، سلع، أو أي أصل آخر قابل للتداول.
  • حدد حجم الوضع الذي ترغب في اتخاذه استنادًا إلى تحمل المخاطر الخاص بك واستراتيجية التداول العامة لديك.
  • استخدم أداة مؤشر فيبوناتشي على منصة التداول الخاصة بك لرسم خطوط بين نقاط السعر الهامة، عادةً من أدنى نقطة ارتداد إلى أعلى نقطة ارتداد لاتجاه صاعد أو العكس لاتجاه هابط.
  • حدد نقاط الدخول المحتملة بالقرب من مستويات تصحيح فيبوناتشي، مع مراعاة المؤشرات الفنية الأخرى وظروف السوق، وضع أمر الشراء أو البيع وفقًا لذلك.
  • كن على اطلاع دائم على تداولك بعد تنفيذه، وراقب كيفية سلوك السعر حول مستويات مؤشر فيبوناتشي.

ما هي مزايا استخدام تصحيح فيبوناتشي في التداول؟

إليك أهم مزايا استخدام مؤشر فيبوناتشي:

  • تحديد المستويات الرئيسية: يساعد المتداولين في تحديد مستويات محتملة للمقاومة والدعم في حركة سعر السهم، مما يساعد في اتخاذ القرارات.
  • سهولة الاستخدام: سهل نسبيًا لفهمه من قبل المتداولين، حيث يتضمن عددًا محدودًا من الخطوات وطريقة قابلة للتكرار، مما يجعله متاحًا للمبتدئين والتجار ذوي الخبرة على حد سواء.
  • التحكم الرياضي: مؤشر فني موضوعي مبني على نسب رياضية، مما يتيح للمتداولين اتخاذ قرارات استنادًا إلى بيانات تجريبية بدلًا من المشاعر أو الحدس.
  • الشعبية: قد تحول شهرة مؤشر فيبوناتشي مستويات المقاومة والدعم التي تم تحديدها إلى تنبؤات ذاتية التحقق، إذا كان يستهدف عدد كاف من المتداولين نقطة انعكاس معينة، فقد يؤدي ذلك حدوث الانعكاس الفعلي.

اقرأ أيضا: للقدرة على تحليل قوة الأسعار وانكسارها في سوق التداول: إليك أفضل مؤشرات الدعم والمقاومة

ما هي مخاطر استخدام مؤشر فيبوناتشي في التداول؟

  • التحقق من دقة النتائج: الاعتماد الكامل على مؤشر فيبوناتشي قد يؤدي إلى عدم دقة في تحديد مستويات الدعم أو المقاومة الصحيحة، مما يزيد من خطر الاحتسابات الخاطئة في قرارات التداول.
  • اعتماد على البيانات التاريخية: مثل العديد من أشكال التحليل الفني، يعتمد تصحيح فيبوناتشي بشكل كامل على البيانات التاريخية، وأداء الماضي لا يضمن حركات الأسعار المستقبلية، ويمكن أن تتغير ظروف السوق.
  • زيادة الشهرة: الاستخدام المفرط من قبل عدد كبير من المتداولين قد يقلل من فعالية أداة مؤشر فيبوناتشي، فعندما يعتمد الكثير من المشاركين في السوق على الأداة، قد تفقد قوتها التنبؤية.
  • تأثير تقلب السوق: عدم القدرة على مراعاة تقلب السوق يجعل من الصعب توقع مستويات الدعم والمقاومة بشكل قابل للتكرار، خاصة خلال فترات التقلب المتزايد للسوق.

في الختام، يظهر مؤشر فيبوناتشي أنه أداة قوية للمتداولين في فهم الأنماط السعرية واتخاذ قرارات تداول مستنيرة، بتحديد مستويات الدعم والمقاومة، يسهم هذا المؤشر في تحليل اتجاهات السوق.

إن فهم استخدامه بشكل صحيح يمكن أن يزيد من فعالية استراتيجيات التداول ويسهم في تحقيق النجاح في السوق المالي.