أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن الحكومة سوف تقوم بمراجعة صفقة تم من خلالها استحواذ شركة صينية على أكبر شركة منتجة لأشباه الموصلات في المملكة المتحدة.
وذلك بعد أن تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب قبولها للصفقة.
حيث سبق أن أعلنت شركة (Nexperia) المملوكة للصين عن صفقة استحواذ على شركة (Newport Wafer Fab) والتي تعتبر أكبر منتج لرقائق أشباه الموصلات في المملكة المتحدة.
وذلك مقابل 63 مليون جنيه إسترليني (87 مليون دولار أمريكي).
حيث يقع مصنع رقائق (NWF) في جنوب ويلز ويعود تاريخه إلى عام 1982 ويعد أحد أهم مصنعي أشباه الموصلات في المملكة المتحدة.
وتبلغ الإيرادات السنوية للمصنع حوالي 49.4 مليون جنيه إسترليني (68.2 مليون دولار أمريكي).
في حين تأتي الصفقة وسط نقص عالمي في إنتاج الرقائق حيث يتم تصنيع الغالبية العظمى منها في قارة آسيا .
وتعتبر كل من الشركات (TSMC التايوانية و SAMSUNG الكورية الجنوبية و SMIC الصينية) من بين أكبر منتجي الرقائق في العالم.
أهمية صناعة أشباه الموصلات:
برزت صناعة أشباه الموصلات في الصدارة الجيوسياسية حيث استهدفتها الصين باعتبارها تقنية رئيسية للاقتصاد المستقبلي.
حيث يتم إنتاج تريليون شريحة سنوياً و من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بسرعة وذلك بسبب ارتفاع عدد الأجهزة الإلكترونية.
في حين تسبب النقص العالمي في رقائق السيليكون إلى حدوث تأخيرات كبيرة لشركات صناعة السيارات في المملكة المتحدة وخارجها.
وبالعودة للحديث عن تفاصيل مراجعة الصفقة قال بوريس جونسون أنه طلب من مستشاره للأمن القومي مراجعة عملية شراء شركة (Nexperia) الصينية لشركة (Newport Wafer Fab).
وذكر جونسون في حديثه أمام البرلمان:
“أعتقد أن لأشباه الموصلات أهمية كبيرة للبلاد وتعتبر أحد أهم الأشياء التي أردت أن الاهتمام بها عندما أصبحت رئيساً للوزراء”.
كما أعرب وزير حكومة ويلز عن اقتناعه بأخذ المخاطر الأمنية في عين الاعتبار
وقال حزب العمال في يوم الثلاثاء أنه يجب على الحكومة أن تستخدم سلطتها بموجب قانون الأمن القومي والاستثمار
من أجل فحص عملية الاستحواذ على وجه السرعة.
ومن ناحية أخرى تقوم الحكومة بفحص صفقة الاستحواذ على شركة (Arm) من قبل شركة (Nvidia) الأمريكية المنتجة للرقائق
وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي أيضاً.


